وَقَتله وَملك بِلَاده وَوجد السَّبِيل إِلَى ذَلِك كُله بقتل الْغُلَام الَّذِي كَانَ يتَمَنَّى قَتله قبلغ مناه ونال مَا تمناه وَمَعَ ذَلِك حسن عِنْد الْعُقَلَاء النهوض إِلَيْهِ وَقَتله وَلم يلم عَلَيْهِ ولاذم فِي فعله بل أَتَتْهُ الْوُفُود من الْخَلَائق يهنونه بالظفر بذلك الْملك وببلاده وَلم يخرج عَن الْحِكْمَة وَلَا عد سَفِيها فِي فعله ولتعرض فعله الْآن على عقلك وعَلى عقل جَمِيع الْعُقَلَاء فَافْهَم هَذِه الْأَمْثِلَة تتَصَوَّر عنْدك كَيْفيَّة إِجْرَاء أقدار الله فِي خلقه وَيَنْقَطِع عَنْك شغب الخالين عَن الْعلم فَلَيْسَ من جهل كمن علم وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ﴾ وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبيه ﵇ ﴿وَقل رب زِدْنِي علما﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء﴾
بل مَا خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرضين وَمَا بَينهمَا إِلَّا لأجل الْعلم كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿الله الَّذِي خلق سبع سماوات وَمن الأَرْض مِثْلهنَّ يتنزل الْأَمر بَينهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ لَا على رَأْي الْقَدَرِيَّة الَّذين يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى إِنَّمَا هُوَ قَادر على أَفعاله دون أَفعَال خلقه سددك الله وأرشدك
1 / 45
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر