وَقَول النَّبِي ﷺ لأبي بكر ﵁ يَا ابا بكر لَو اراد الله ان لَا يعْصى لما خلق إِبْلِيس فأعلمنا الله سُبْحَانَهُ كَيْفيَّة جَرَيَان قدره فِي تخليق هَذَا الْمَخْلُوق وَهُوَ تَعْذِيب الْمُشْركين من أهل مَكَّة على أَي وَجه يكون وَأَنه لَا يكون إِلَّا بِشَرْط وَإِن الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات من بَينهم وَمثله ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا يظهرون﴾ وَقَوله ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض وَلَكِن ينزل بِقدر مَا يَشَاء﴾
وأمثال هَذِه الْآيَات وَحسن من الله سُبْحَانَهُ ذَلِك لعلمه بمجاري أقداره وَكَيف جرى تَقْدِيره فِي خلقه وَحسن هَذَا من رَسُول الله ﷺ لعلمه ذَلِك من الله تَعَالَى بِالْوَحْي فِي قَوْله لَو اراد الله ان لَا يعْصى لما خلق إِبْلِيس أَو لم يخلق إِبْلِيس أَو كَمَا قَالَ ﵇ واستقام ذَلِك النَّبِي ﷺ وَلم يستقم لغيره لجهل الْغَيْر بِعلم الله وَتَقْدِيره وَهُوَ معنى نَهْيه ﵇ عَن الْخَوْض فِي سر الْقدر وَقد فسر النَّبِي ﷺ فِي خبر الفارسين والحطاب اللَّذين اخذ أَحدهمَا مَال الآخر وَقتل الآخر الْحطاب ووحيه سُبْحَانَهُ إِلَى نبيه ان ابا هَذَا أَخذ مَال أبي صَاحبه فرددن عَلَيْهِ مَاله وَأَن الْحطاب قتل أَبَا الْقَاتِل فاقدته بِهِ وَلَا تعارضني فِي قدري
1 / 121
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر