436

Hayat Hayawan Kubra

أمالي ابن سمعون

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Türler
dictations
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ابتداء الخلق يوم الأحد، كما يقوله المؤرخون وأهل الكتاب، وهو المشهور عند أكثر الناس، وأما في اليوم السابع فهو خارج عن الأيام الستة كما يقتضيه الحديث، الذي أشرنا إليه فيما سبق الذي في صحيح مسلم، الذي صدره إن الله تعالى خلق التربة يوم السبت، وإن كان فيه كلام. وأما تأخر خلق آدم ﵇، فلا كلام فيه فثبت بهذا أن خلق الخيل قبل خلق آدم ﵇، وهي من جملة المخلوقات في الأيام الستة لا كما يقوله بعض الجهلة الكفرة. ويروي فيه أحاديث موضوعة لا تصدر إلا عن اسخف المجانين لا حاجة بنا إلى ذكرها. ومن الآيات قوله «١» تعالى:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
وجه الاستدلال بهذه الآية أن الأسماء كلها إما أن يراد بها نفس الأسماء أو صفات المسميات، ومنافعها وعلى كلا التقديرين المسميات موجودة في ذلك الوقت للإشارة إليها بقوله:
هؤلاء. ومن جملة المسميات الخيل، فلتكن موجودة حينئذ. والأسماء عام بالألف واللام مؤكدة بقوله تعالى: كُلَّها*
فتقوى العموم فيه. والمسميات لا بد من إرادتها بقوله تعالى: ثُمَّ عَرَضَهُمْ
وقوله تعالى: بِأَسْمائِهِمْ*
فهذا دليل قاطع في ذلك. والعموم شامل للخيل فمن رأى دلالة العموم قطيعة، يقطع بدخولها ومن لا يرى ذلك يستدل به فيه كما يستدل بسائر الأدلة الشرعية. ومن الآيات قوله تعالى في سورة الم تَنْزِيلُ
الله الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ*
«٢» وجه الاستدلال اقتضاؤها خلق ما بينهما في الستة، وقد قلنا إن خلق آدم ﵇ خارج عن الأيام الستة بعدها أو حاصل في آخرها بعد خلق غيره كما سبق وفي الآيات قوله «٣» تعالى في سورة ق وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
وجه الاستدلال بها ما قد مناه فيما قبلها، فهذه أربع آيات تدل على ذلك فيها كفاية. وقد جاء عن وهب بن منبه في الاسرائيليات، أن الخيل خلقت من ريح الجنوب وذلك لا ينافي ما قلناه، ولا تلتزم صحته، لأنا لا نصحح إلا ما صح لنا، عن الله تعالى ورسوله ﷺ. وقد جاء عن ابن عباس ﵄ أن الخيل، كانت وحوشا وأن الله تعالى ذللها لإسماعيل ﵊. وذلك لا ينافي ما قلناه، فقد تكون مخلوقة من قبل آدم ﵇، واستمرت على وحشيتها إلى عهد إسماعيل ﵇. أو كانت تركب في وقت، ثم توحشت ثم ذللت لإسماعيل ﵇. وليس في ذلك عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة دليل، فالمعتمد ما قلناه من دلالة القرآن والذي قيل من أن إسماعيل ﵇ أول من ركبها أمر مشهور ولكن اسناده ليس صحيحا حتى نلتزمه. وقد قلنا إنا لا نلتزم إلا ما صح عن الله تعالى ورسوله ﷺ. وفي تفسير القرطبي من رواية الترمذي الحكيم، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما أذن الله تعالى لإبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام برفع القواعد، قال الله ﵎ إني معطيكما كنزا ادخرته لكما. ثم أوحى الله إلى إسماعيل ﵇، أن اخرج إلى أجياد فادع يأتك الكنز، فخرج إلى أجياد ولا يدري ما الدعاء ولا الكنز

1 / 438