* أما دعوى أن الإسلام جاء بالرقِّ في فترة معينة فقط، فهو افتراء على الله ورسوله وعلى دينه، وعلامات الإلحاد في مثل ذلك القول واضحة لا لبس فيها. بل المِلك بالرق حكمٌ من أحكام الإسلام يتحقق بوجود مقتضيه إلى يوم القيامة. وقد بيَّنَّا ظهورَ حكمته.
ودعوى إجماع البشرية على منع الرقِّ، من جنس دعاوى الملحدين الكافرين، والبشرية التي يُدَّعى إجماعُها يُراد بها الكفار المتمرِّدون على مَن خلقهم وأذنابهُم الذي يتبعونهم في كل ما قالوا، وهم في الحقيقة مجمعون على إباحتهم لأنفسهم استرقاق جميع مَن قَدَروا على استرقاقه من جميع البشرية كما هو معلوم لا ينازع فيه إلا مكابر في المحسوس (^١)، فالاستدلال لإجماع مثل هؤلاء من الكفرة على منع ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة أمره واضح كما ترى.
* والاحتجاج بآية ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] على أن القرآن يمنع الرقّ ويوجب على المسلمين أن يمُنّوا على الأسير الكافر أو يفادوه باطل؛ لأن ذِكر المنّ والفِداء في موضعٍ لا يمنَعُ من ذِكْر القتل والاسترقاق في موضع آخر.
قال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾:
(^١) والرق كان معروفًا في الأمم الماضية، وقد سجل القرآن في قصة يوسف أن السارق كان يسترق. بل قوانينهم الوضعية وكتبهم الدينية تنص على جواز الاسترقاق ولأتفه الأسباب كما ستراه فيما بعد - إن شاء الله - عند المقارنة بين الرق في الإسلام وفي القانون. [ع]
1 / 189
الحكمة من الحكم بالملك بالرق
سؤال: إذا كان الرقيق مسلما فما وجه ملكه بالرق
الترغيب في عتق المسلم، وأبوابه الكثيرة
الرد على دعوى أن الإسلام جاء بالرق في فترة معينة فقط
الرد على من زعم أن القرآن يمنع الرق بقوله ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾