213

Havamil ve Şevamil

الهوامل والشوامل

Soruşturmacı

سيد كسروي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

الناطقة حَتَّى تكون كَمَا يَنْبَغِي وعَلى من يَنْبَغِي وَفِي الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي وَأَن الرياضة وَحسن التَّقْدِير وَالتَّرْتِيب وَلُزُوم ذَلِك حَتَّى يصير سجية وملكة - هِيَ الْفَضِيلَة والخلق الْمَحْمُود. فَإِذا كَانَ هَذَا الأَصْل مَحْفُوظًا فَمَا أيسر الْجَواب عَن مسألتك هَذِه! وَذَاكَ أَن لكل أمة مزاجًا هُوَ الْغَالِب عَلَيْهِم وَإِن كَانَ يُوجد فِي النَّادِر وَفِي الفرط مَا هُوَ مُخَالف لذَلِك المزاج وَذَلِكَ لأجل التربة والهواء والأغذية والمزاج التَّابِع لذَلِك وَلما كرهته أَنْت أَيْضا من آثَار الْفلك وَالْكَوَاكِب فَإِن ذَلِك الْعَالم هُوَ الْمُؤثر فِي هَذَا الْعَالم بِالْجُمْلَةِ. أما أَولا فبتمييز العناصر بَعْضهَا بعض ثمَّ بمزجها على الْأَقَل وَالْأَكْثَر ثمَّ بإعطائها الصُّور والأشكال. وَلَيْسَ لاستعفائك من الْحق وَجه وَلَا لإعفائك إياك مِنْهُ طَرِيق فَالْتَزمهُ فَإِن وَاجِب. وَلَوْلَا أَن مسألتك وَقعت عَن غير هَذَا الْمَعْنى لاشتغلت بِهِ وَلَكِن هَذَا أصل لَهُ فَلَا بُد فِي ذكر الْفَرْع من ذكر الأَصْل. وَإِذا كَانَ هَذَا على هَذَا فَحَيْثُ يعتدل مزاج مَا من الأمزجة الشَّرِيفَة أَعنِي فِي الْأَعْضَاء الشَّرِيفَة وَهِي: الْقلب والكبد والدماغ - وأضيف إِلَى ذَلِك مَا ذَكرْنَاهُ من أَخْلَاق فاضلة - أَعنِي تَرْتِيب الْأَفْعَال الغامرة وبحسب المزاج وتهذيبها ولزومها يتَكَرَّر الْفِعْل وإدمان الْعَادة - فهناك تَحْصِيل الْفَضِيلَة الصادرة عَنْهَا. وَسَوَاء أَكَانَ ذَلِك فِي أمة أَو شخص أَو كَانَ ذَلِك عَن ابْتِدَاء أَخْلَاق شريفة أَو تَأْدِيب شَيْئا فَشَيْئًا بعد أَن يكون المزاج مسعدًا والبغية قَابِلَة وَالْعَادَة مستمرة فَإِن الْفَضِيلَة حَاصِلَة غير زائلة.

1 / 244