176

Havamil ve Şevamil

الهوامل والشوامل

Soruşturmacı

سيد كسروي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وَهَذَا المثالان اللَّذَان ذكرناهما يسْتَمر الْقيَاس عَلَيْهِمَا على مزاج خَاص بحيوان أَعنِي أَنه يتبع كل مزاج خلق كالروغان للثعلب وَالْخداع والجبن للأرنب والختل وكالملق للسنور والأنس وكالسرق للعقعق والدفن. وَإِنَّمَا صَار الْإِنْسَان وَحده لَا يظْهر مِنْهُ الْخلق الطبيعي ظهورًا تَاما كظهوره من هَذِه الْحَيَوَانَات لِأَنَّهُ مُمَيّز ذُو روية فَهُوَ يستر على نَفسه مَذْمُوم الْأَخْلَاق بتعاطي ضِدّه وتكلف فعل الْمَحْمُود وَإِظْهَار مَا لَيْسَ فِي طبعه وَلَا فِي جبلته فَيحْتَاج حِينَئِذٍ إِلَى أَن يسْتَدلّ على خلقه الطبيعي بِأحد شَيْئَيْنِ: إِمَّا بطول الصُّحْبَة وتفقد الْأَحْوَال وَإِمَّا بالاستدلال الَّذِي نَحن فِي ذكره والاستعانة بصناعة الفراسة على مَا يسيره من أخلاقه الطبيعية. فَإِن كَانَ مزاجه وخلقه مناسبًا لخلق الأرنب حكم بخلقه وَإِن كَانَ مناسبًا للأسد حكم عَلَيْهِ بخلقه مَعَ سَائِر دلائله الْأُخَر. فَأَما الِاسْتِدْلَال بِالْأَصْلِ الْأُخَر وَهُوَ الهيئات والأشكال والحركات فَهُوَ أَن كل حَال من حالات النَّفس من غضب ورضا وسرور وحزن وَغير ذَلِك هيئات وحركات وأشكالًا تتبع تِلْكَ الْحَال أبدا وظهورها يكون فِي

1 / 207