391

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

( فصل )

للحجُ تَحللَانِ : أَوّل وثان، يَتْعَلقان بثلاثَةٍ مِن هَذِهِ الأعْمالِ الأربعةِ، وهى: رَمْىُ جمرَةِ العقبةِ، والحلقُ، والطوافُ مع السعى إنْ لَمْ يكن سعى، وأمَّا النَّحرُ فلا مَدْخَلَ لَهُ فِى التَّحَلُّلِ، فَيَحْصُلُ التَّحَلُّلُ الأوَّلُ بِاثْنَيْنِ مِن ثلاثةٍ، فأىّ اثنينِ منهما أتى بهما حَصَلَ التَّحَلُّلُ الأوّلُ سَوَاء كَان رَمْياً وحَلْقَاً، أَو رَمْيَاً وطَوافاً، أو طَوافاً وحَلْقَاً. ويحصلُ التَّحَلُّلُ الثانى بالعملِ الباقى مِن الثلاثةِ. هذا عَلَى المذهبِ الصَّحيحِ المختارِ إِن قُلْناَ إنَّ الحَلْقَ نُسُكّ، وأمَّا إذا


(قوله فيحصل التحلل الأول باثنين إلخ) يستثنى منه ما ذكره البلقيني في تدريبه حيث قال ضابطاً لا يحل شيء من المحرمات بغير عذر قبل التحلل الأول إلا حلق شعر بقية البدن فإنه يحل بعد حلق الركن أو سقوطه لمن لا شعر برأسه، وعلى هذا صار للحج ثلاث تحللات ولم يتعرضوا له وقياسه جواز التقليم حينئذ كالحلق لشبهه به وفيه نظر اهـ. ومعنى قوله صار للحج ثلاث تحللات أي أول وهو الحلق فقط أو ما في معناه فيحل حلق شعر بقية البدن فقط، وثان وبه يحل ما عدا نحو الجماع، وثالث وبه يحل الجميع. وما اعترضه به الزركشي من أن إباحة حلق غير الرأس إنما هو لدخول وقت حلقه مع حلق الرأس جملة واحدة كما حرما بالإحرام كذلك فليس من باب التحلل مردود بأنه يلزم عليه إباحة إزالة شعر غير الرأس قبل إزالته لدخول وقته عنده بدخول وقت الحلق وليس كذلك. وقد يجاب عن اقتصارهم على تحللين فقط بأن شعر غير الرأس تابع له لأنه من جنسه فلا معنى لحل أحدهما دون الآخر فلا محسن عده مستقلا. وما أشار إليه البلقيني من إلحاق تقليم الظفر بذلك والتنظير فيه يعلم مما قررناه من أن الأوجه ما اقتضاه التنظير من عدم إلحاقه به لأنه ليس من جنسه وإن شابه في أكثر أحكامه، و كالرمى فيما ذكره المصنف فيه بدله إذا فات وقته فيتوقف التحلل على الإتيان به سواء كان دماً أم صوماً كما رجحه الشيخان وإن اعترضهما الإستوى والأذرعى بأن المنقول بل قيل المجمع عليه خلافه. وإنما لم يتوقف تحلل المحصر العادم للهدى على بدله وهو الصوم لأنه

391