355

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

التلِبيَةِ لأَنَّهُ بِالرَّمىِ يَشْرَعُ فى الْتَّحلُّلِ مِن الإحرام، والتَّلبيةُ شِعارُ الإِحْرَامِ فلا يأتى بها مع شُرُوعِه فِى الَّتحلْلِ، ولو قَدَّمَ الْحلْقَ أو الطَّوَافَ على الرمي قَطَعَ التلْبِيَةَ بِشُرُوِعهِ فى أوَّلِه لأنهُما مِنْ أَسْبَبِ التحللِ. وَاسْتَحَبَّ بعضُ أصْحَابِناً فى التَّكْبِيرِ المشرُوعِ مع الرّمىِ أنْ يَقُول: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ كبيراً، وَالَحَمْدُ للهِ كثيراً، وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأصيلاً، لاَ إِلَه إلاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لهُ الملك وله الحمدُ يُحْيِى وَيُميتُ وهو على كلِّ شىءٍ قَدِيرٌ، لا إله إلاّ اللهُ ولا نعبُدُ إلَّ إياهُ مُخْلِصِينَ له الدِّينَ ولو كَرِهَ الكَافِرُونَ.


( قوله بأول حصاة يرميها ) الباء بمعنى مع، ولا ينافيه خبر أنه ﷺ لبى حين رمى جمرة العقبة لأنه وإن كان محفوظاً كما قاله البخارى إلا أن غيره كرواية مسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة أصح منه فقدم عليه.

( قوله واستحب بعض أصحابنا الخ ) تعقبه فى المجموع بأنه غريب وإنما الذى فى كتب الفقهاء والأحاديث الصحيحة يكبر مع كل حصاة ومقتضاه مطلق التكبير. قال وما ذكره هذا القائل طويل لا يحسن التفريق به بين الحصيات ثم قال وقال الماوردى قال الشافعى رضى اللّه عنه يكبر مع كل حصاة فيقول الله أكبر ثلاثاً لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد اهـ. وظاهر كلام المجموع تقرير كلام الماوردى على ما قاله وهو ظاهر وإن اعترضه الأذرعى بأنه لم يره فى الأم ولا فى البويطى والمختصر، وكأن الغزى تبعه حيث قال يكبر مع كل حصاة تكبيرة واحدة وبقول الشافعى رضى الله عنه يكبر مع كل حصاة الموافق لقول المجموع قبله يكبر مع كل حصاة ولقول الروضة وأصلها هنا والسنة أن يكبر مع كل حصاة يعلم أن المعتمد مقارنة التكبير لكل حصاة، فقول المصنف فى الفصل الثامن فى رى أيام التشريق ويكبر عقب كل حصاة إما محمول على اختصاص التعقيب برمى التشريق والمعية بجمرة العقبة وبه يشعر صنيع المصنف هنا وفى المجموع حيث عبر فيه هنا بالمعية وثم بالتعقيب وصنيع غيره وهو وجيه إذ هو الوارد فيهما أو ضعيف خلافاً لمن قال إن ما هنا محمول على ذاك وأول ما هنا بتأويل بعيد لا دليل عليه. ثم رأيت بعض المتأخرين قال والمعروف من كلامهم المعية فى الموضعين.

355