461

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني

Soruşturmacı

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الَّذِي يَأْخُذُ بِنَفْسِي فِي ذَلِكَ الَّذِي جَمَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ النَّاسَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوَتْرُ وَهِيَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ (وَكُلُّ ذَلِكَ) أَيْ الْقِيَامِ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً أَوْ بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً (وَاسِعٌ) أَيْ جَائِزٌ (وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) وَلَمَّا بَيَّنَ قِيَامَ السَّلَفِ اسْتَشْعَرَ سُؤَالَ سَائِلٍ قَالَ لَهُ: هَذَا قِيَامُ السَّلَفِ فَمَا قِيَامُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: (وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ «مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَعْدَهَا الْوَتْرُ» مَا ذَكَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهَا، «مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً» .
وَهُنَا تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى الصِّيَامِ وَعَقَّبَهُ بِمَا هُوَ مُلَازِمٌ لَهُ فَقَالَ:
ــ
[حاشية العدوي]
إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً] بَدَلٌ مِنْ الَّذِي جَمَعَ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
[قَوْلُهُ: وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ] أَيْ جَائِزٌ لَا تَتَعَيَّنُ طَرِيقَتُهُ [قَوْلُهُ: وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ] أَيْ يُنْدَبُ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ السَّلَامِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْأَفْضَلُ لَهُ السَّلَامُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
[قَوْلُهُ: مَا ذَكَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفٌ إلَخْ] أَيْ وَمُخَالِفٌ أَيْضًا لِمَا رُوِيَ عَنْهَا مِنْ أَنَّ قِيَامَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَسَبْعَ عَشْرَةَ، وَرَوَى غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ ﷺ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى تِسْعٍ ثُمَّ إلَى سَبْعٍ، وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ إذَا دَخَلَ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَإِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ افْتَتَحَ وِرْدَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ لِيَنْشَطَ، وَإِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ رَكَعَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَتَارَةً عُدَّتْ مَا يَفْعَلُهُ فِي لَيْلَةٍ بِتَمَامِهِ وَهُوَ سَبْعَ عَشْرَةَ بِتَسَمُّحٍ فِي عَدِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، وَتَارَةً أَسْقَطْت رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ اللَّيْلِ.
فَعُدَّتْ خَمْسَ عَشْرَةَ وَتَارَةً أَسْقَطْت تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ فَعُدَّتْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَتَارَةً أَسْقَطْت الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ فَعُدَّتْ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً هَكَذَا جَمَعَ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي: أَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرَاتِبُ بِحَسْبِ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ وَضِيقِهِ أَوْ عُذْرٍ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ كِبَرِ سِنِّهِ لِمَا رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ تِسْعًا فَلَمَّا أَسَنَّ صَلَّى سَبْعًا» .
[بَابٌ فِي الِاعْتِكَافِ]
بَابُ الِاعْتِكَافِ [قَوْلُهُ: بِمَا هُوَ مُلَازِمٌ لَهُ] يَقْتَضِي أَنَّ الِاعْتِكَافَ لَازِمٌ لِلصَّوْمِ مَتَى وُجِدَ الصَّوْمُ وُجِدَ الِاعْتِكَافُ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْوَاقِعُ إنَّمَا هُوَ الْعَكْسُ.

1 / 463