527

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

(مطهرة) فخامة لصفتهنّ ليست في طاهرة، وهي الإشعار بأن مطهرًا طهرهنّ. وليس ذلك إلا اللَّه ﷿ المريد بعباده الصالحين أن يخوّلهم كلّ مزية فيما أعدّ لهم. والخلد: الثبات الدائم والبقاء اللازم الذي لا ينقطع. قال اللَّه تعالى: (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) [الأنبياء: ٣٤]. وقال امرؤ القيس:
ألَا انْعَمْ صَبَاحًا أيُّهَا الطَّلَلُ البَالِى … وهَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخَالى!
وهَلْ يَنْعَمَنْ إلّا سَعِيدٌ مُخَلّدٌ … قَلِيلُ الهُمُومِ مَا يَبِيتُ بأوْجَالِ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والبقاء اللازم الذي لا ينقطع) هذا مذهبه، واستدل به على خلود أهل الكبائر في النار، ويقيده في قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) [النساء: ٩٣]. على أن ابن جني نقل عن أحمد بن يحيى: الخلد: داخل القلب، واستدل بقول امرئ القيس:
وهل ينعمن إلا سعيد مخلد
يعني به من يلبس الخلد: السوار والقرط. أي: الصبي والصبية يدل عليه قوله:
قليل الهموم لا يبيت بأوجال
وأنشد في معناه:
تصفو الحياة لجاهل أو غافل … عما مضي منها وما يتوقع

2 / 369