513

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

كالنبي والرسول والكتاب ونحوها. فان قلت: ما معنى جمع الجنة وتنكيرها؟ قلت: الجنة اسم لدار الثواب كلها، وهي مشتملة على جنان كثيرة مرتبة مراتب على حسب استحقاقات العاملين، لكل طبقة منهم جنات من تلك الجنان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أغصان أشجارها، ثم غلبت على دار الثواب. وإنما قال: "اللاحقة بالأعلام" لكونها غير لازمة اللام. وتحقيق القول: أنها منقولة شرعية على سبيل التغليب، وإنما تغلب إذا كانت موجودة معهودة كالأسماء الغالبة، كذلك اسم النار منقولة لدار العقاب على سبيل الغلبة، وإن اشتملت على الزمهرير والمهل والضريع وغير ذلك، ولولا ذلك لما كان يغني عن المذكورات طلب الوقاية عن مطلق النار.
قوله: (كالنبي والرسول والكتاب) أي: القرآن، يعني في عرف الشرع لا العرف العام بدليل قوله: "وبمجيئها في القرآن على نهج الأسماء الغالبة".
قوله: (الجنة) أي: الجنة اسمٌ لدار الثواب كلها كما سبق أنها سترة واحدة فجئ بها مجموعة ليدل على تعددها، ومنكرة ليدل على تنوعها واختلافها، لأن كل عدد من تلك الأعداد لجماعة، فتختلف الجنان بحسب اختلاف استحقاق ساكنيها.
قوله: "مراتب" منصوبة على المصدرية من مرتبة. قال القاضي: الجنان على ما ذكره ابن عباس سبع: الفردوس، والعدان، والنعيم، ودار الخلد، وجنة المأوى، ودار السلام، وعليون، في كل واحدة منها مراتب ودرجات متفاوتة علي حسب تفاوت الأعمال والعمال، لا لذاته، فإنه لا يكافئ النعم السابقة، فضلا من أن يقتضي ثوابا وجزاء فيما يستقبل، بل بجعل

2 / 355