507

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

والصالحات: كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنة، واللام للجنس. فإن قلت: أى فرق بين لام الجنس داخلة على المفرد، وبينها داخلة على المجموع؟ قلت: إذا دخلت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال صاحب "كامل التاريخ": وكان من سبب قول الحُطيئة: أن النعمان دعا بحلةٍ من حُلل الملوك وقال للوفود وفيهم أوس بن حارثة بن لأم الطائي: احضروا في غد، فإني مُلبسٌ هذه الحُلة أكرمكم، فلما كان الغد حضروا إلا أوسًا فقيل له، فقال: إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء بي أن لا أحضر، إن كنت المراد فسأطلب، فلما جلس النعمان ولم ير أوسًا، فطلب وقيل: احضر آمنا مما خفت، فحضر وألبس الحلة، فحسده قوم من أهله وقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلاث مئة ناقة فقال. كيف الهجاء .... البيت.
قوله: (والصالحات: كل ما استقام من العمال بجليل العقل والكتاب والسنة)، قال القاضي: الصالحات من الأعمال ما سوغه الشرع وحسنه، والتأنيث على تأويل الخصلة أو الخلة، واللام فيها للجنس، وعطف العمل على الإيمان مرتبا للحكم عليها إشعارًا بأن السبب في استحقاق هذه البشارة مجموع الأمرين، فإن الإيمان المعبر بالتصديق أسٌّ، والعمل الصالح كالبناء عليه، ولا غناء بأس لا بناء عليه، ولذلك قلما ذُكرا مفردين، وفيه دليلٌ على أنها خارجةٌ عن مسمى الإيمان، إذ الأصلُ ان الشئ لا يعطف على نفسه وما هو داخل فيه.

2 / 349