503

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

يا بني تميم احذروا عقوبة ما جنيتم، وبشر يا فلان بنى أسد بإحساني إليهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الإيضاح" بعد أن نقل كلام المصنف: هذا كلامه، وفيه نظرٌ لا يخفى على المتأمل. ثم كتب في الحواشي: لأن قوله: (فَاتَّقُوا) جزاءٌ وما بعده في حكمه، فلهذا امتنع.
قلت: هذا سؤال اتفق الناس على وروده، وقدر صاحب "المفتاح": "قُل" قبل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) ليكون معطوفًا عليه هربًا من هذا. والجواب عنه: أن كل هذا توهم؛ لأن المصنف لم يجعل قوله: (فَاتَّقُوا) جوابًا لقوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) حتى يلزم المحذور، وإنما جعله جزاء لشرط محذوف كما قررناه وحققنا القول فيه في قوله: "ولما أرشدهم إلى الجهة التي منها يتعرفون أمر النبي ﷺ، ولا بد من ذلك التقدير لتتم الملازمة: لأن قوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا)] البقرة: ٢٣ [يستدعي ذلك؛ لأن المقصود منه إزالة الريب وإثبات صحة ما ادعاه كأنه قيل: وإن كنتم في شك من صحة نبوته وصدق قوله: إن القرآن منزل عليه من عند الله، فأتوا بسورة من مثله، فإن لم تقدروا على ذلك، وأنتم فرسان البلاغة، فقد صح صدقه، وإذا صح صدقه المعاند النار، وبشر يا محمد المصدق بالجنة.
ثم إني بعد برهة من الزمان عثرت على تحقيق هذا المقام من جانب الإمام القاضي ناصر الدين تغمده الله برضوانه قال: " (وَبَشِّرِ) عطف على (فَاتَّقُوا) لأنهم إذا لم يأتوا بما يعارضه بعد التحدي ظهر إعجازه، وإذا ظهر ذلك فمن كفر به استوجب العقاب، ومن آمن به استحق الثواب، وذلك يستدعي أن يخوف هؤلاء ويبشر هؤلاء.
ثم على هذا التقدير يشتمل العطف على جهات من الحسن والمزايا منها: قرب المعطوف

2 / 345