481

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورد ولم يرد من المثل النظير والمثيل: قول القبعثرى: مثل الأمير حمل على الأدهم والأشهب.
فإن قلت: المثال لا يصلح للاستشهاد؛ لأن المقصود منه أن الأمير يحمل على الأدهم والأشهب، ولا معنى لقولنا: فأتوا بسورة من المنزل أو من محمد صلوات الله عليه وسلم.
قلت: والعجب أن المثال أيضا مستشهد به لمجرد الوصفية دون الكناية، فإن المقصود من إثبات الوصف فيه الكناية، وتشبيه الآية به وقع في مجرد الوصفية دون ملزومها، وقد سبق أن هذا القدر لا يمنع من إيراد التشبيه.
فإن قلت: أوضح لي الفرق بين المثل إذا كان بمعنى الصفة، وبينه إذا كان بمعنى النظير، فإن المذكور لا يشفي الغليل.
قلت: على الأول الصفة مقصودة أولية ويتبعها الموصوف ضمنا، وعلى الثاني كلاهما مطلوبان معا؛ لأن نظير الشيء هو الذى يقابله ويباريه. قال في الأساس: وهو ناظره بمعنى مناظره، أي: مقابله ومماثله، وهي نظيرتها. وعن الزهري: لا تناظر بكتاب الله وبكلام رسول الله، أي: لا تقابله ولا تجعل مثلا له.
قال الراغب: النظير: المثل، وأصله المناظرة كأنه ينظر كل واحد منهما إلى صاحبه فيباريه.
فالنظير أخص، ولذلك قدرنا في المثال كونه منزلا من عند الله بليغا فصيحا. ولما كان الأول

2 / 323