359

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

والقرار على اعتقاد الكفر، والبعد من أن يزلوا عنه على صدق رغبة ووفور نشاط وارتياح للتكلم به، وما قالوه من ذلك فهو رائج عنهم متقبل منهم، فكان مظنة للتحقيق ومئنة للتوكيد. فإن قلت: أنى تعلق قوله: (إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) بقوله: (إِنَّا مَعَكُمْ)؟ قلت: هو توكيد له؛ لأن قوله: (إِنَّا مَعَكُمْ) معناه الثبات على اليهودية، .......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (على صدق رغبةٍ) خبرٌ عن قوله: «فهم فيما أخبروا به».
قوله: (مظنةً للتحقيق)، النهاية: المظنة بكسر الظاء: موضع الشيء ومعدنه. والقياس فتح الظاء وإنما كسرت لأجل الهاء.
قوله: (ومئنةً للتوكيد)، الفائق: في الحديث «إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنةٌ من فقه الرجل المسلم» قال أبو زيد: إنه لمئنةٌ من ذاك، وإنهن لمئنة، أي: مخلقة، وكل شيءٍ دلك على شيءٍ فهو مئنةٌ له، وحقيقتها: أنها مفعلةٌ من معنى «إن» التأكيدية غير مشتقةٍ من لفظها؛ لأن الحروف لا يشتق منها، وإنما ضمنت حروف تركيبها لإيضاح الدلالة على أن معناها فيها.
قوله: (قلت: هو توكيدٌ) يرجع حاصل الجواب إلى وجوهٍ ثلاثةٍ لاحتمال (إنَّا مَعَكُمْ) على طريق الكناية أمورًا ثلاثة.
أحدها: إنا على دينكم ومذهبكم فيصح توكيده إذن بقوله: (إنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ) بمعنى ندفع دين مخالفيكم بالاستهزاء.

2 / 201