328

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

وكذلك بمعنى الروح، وللدم نفس؛ لأن قوامها بالدم. وللماء نفس لفرط حاجتها إليه: قال اللَّه تعالى: (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) [الأنبياء: ٣٠].
وحقيقة نفس الرجل بمعنى عين أصيبت نفسه، كقولهم: فلان يؤامر نفسيه - إذا تردّد في الأمر اتجه له رأيان وداعيان لا يدرى على أيهما يعرج كأنهم أرادوا .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لسان الفتى نصفٌ، ونصفٌ فؤاده … فلم يبق إلا صورة اللحم والدم
فالنفس على هذا بمعنى الجملة لقوله: المرء بأصغريه.
قوله: (وكذلك بمعنى الروح) عطفٌ على قوله: «والنفس ذات الشيء» أي: وكذلك جاء النفس بمعنى الروح. وقوله: «ثم قيل للقلب نفسٌ» مجازٌ متفرعٌ على الأول.
وقوله: (للدم نفسٌ) متفرعٌ على الثاني يدل عليه قوله: «لأن قوامها» أي: قوام الروح بالدم، لأنه مقابلٌ لقوله: «لأن النفس به».
قال في الأساس: ومن المجاز: دفق نفسه، أي: دمه. وعن النخعي: كل شيءٍ ليست له نفسٌ سائلةٌ فإنه لا ينجس الماء. ومنه: النفاس.
وقوله: (وحقيقة نفس الرجل) متفرعٌ على الأول.
قوله: (وقولهم) مبتدأٌ، والخبر «كأنهم»، والعائد محذوف، و«إذا» ظرف قولهم.

2 / 170