326

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

وما يعاملون تلك المعاملة المشبهة بمعاملة المخادعين إلا أنفسهم لأن ضررها يلحقهم، ومكرها يحيق بهم، كما تقول: فلان يضارّ فلانا وما يضارّ إلا نفسه، أى: دائرة الضرار راجعة إليه وغير متخطية إياه، وأن يراد حقيقة المخادعة أى: وهم في ذلك يخدعون أنفسهم حيث يمنونها الأباطيل ويكذبونها فيما يحدثونها به، وأنفسهم كذلك تمنيهم وتحدّثهم بالأمانى وأن يراد: وما يخدعون فجيء به على لفظ «يفاعلون» للمبالغة. وقرئ: (وَمَا يَخْدَعونَ)، و(يُخَدِّعون) من خدَّع. و(يَخدعون) بفتح الياء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولن تطيق وداعًا أيها الرجل
وإليه الإشارة بقوله: «وهم في ذلك يخدعون أنفسهم، وأنفسهم كذلك تمنيهم وتحدثهم».
قوله: (وأن يراد: وما يخدعون) هذا الجواب وما قبله صريحٌ في أن السؤال عن استعمال «يُخادِعون» في جانبٍ واحد. والوجه الثالث أيضًا تجريدٌ لكن من جانبٍ واحدٍ، كأن كل واحدٍ منهم جرد من نفسه شخصًا يخدعه.
قوله: (وَمَا يَخْدَعُونَ) قرأها عاصمٌ وحمزة والكسائي وابن عامرٍ، والباقون: (وَمَا يَخْدَعُونَ) قراءة عبد السلام بن شداد والجارود.

2 / 168