247

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

ومعنى إقامة الصلاة تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها، من أقام العود - إذا قوّمه. أو الدوام عليها والمحافظة؛
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام: من عرف الله بالدليل، ولم يجد من الوقت ما يتلفظ بكلمة الشهادة: هل يُحكم بإيمانه؟ وكذا لو وجد من الوقت ما أمكنه التلفظ به؟ رُوي عن الغزالي: نعم. والامتناع من النطق يجري مجرى المعاصي التي تؤتى مع الإيمان. ويعضده ما روينا عن البخاري عن حُميدٍ، عن أنسٍ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة، شُفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلةٌ؛ فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء". والذي يعتذر له أن المراد بالإخلال هو أن يقصد به على سبيل الجحود والعناد كما فعل أبو طالبٍ وصرح به في قوله:
وعرضت دينًا لا محالة أنه … من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سُبةً … لوجدتني سمحًا بذاك مبينا
قوله: (ومعنى إقامة الصلاة: تعديل أركانها)، أي: هو استعارةٌ تبعيةٌ؛ شبه تعديل المصلي أركان الصلاة وحفظها من أن يقع فيها زيغٌ بتقويم الرجل العود المعوج، فقيل: يقيمون، وأريد: يعدلون.
قوله: (أو الدوام عليها)، فعلى هذا هو كنايةٌ تلويحية؛ عبر عن الدوام بالإقامة، فإن

2 / 89