203

Hashiyat al-Tibi ala al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

Soruşturmacı

إياد محمد الغوج

Yayıncı

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1434 AH

Yayın Yeri

دبي

إلى المرسل إليه، وقع في حد البعد، كما تقول لصاحبك وقد أعطيته شيئا: احتفظ بذلك.
وقيل معناه: ذلك الكتاب الذي وعدوا به. فإن قلت: لم ذكر اسم الإشارة - والمشار إليه مؤنث وهو السورة؟ قلت: لا أخلو من أن أجعل الكتاب خبره أو صفته. فإن جعلته خبره، كان ذلك في معناه ومسماه مسماه، فجاز إجراء حكمه عليه في التذكير، كما أجرى عليه في التأنيث في قولهم: من كانت أمّك. وإن جعلته صفته، فإنما أشير به إلى الكتاب صريحًا لأنّ اسم الإشارة مشار به إلى الجنس الواقع صفة له. تقول: هند ذلك الإنسان، أو ذلك الشخص فعل كذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الإمام: إن الفواتح وإن كانت حاضرة نظرا إلى صورتها؛ لكنها غائبة نظرا إلى أسرارها وحقائقها، أو لكونها يعسر على البشر الإطلاع عليها كأنها غائبة.
قوله: (احتفظ بذلك)، الأساس: إحتفظ بالشئ، وتحفظ به: عني بحفظه. وإحتفظ بما أعطيتك؛ فإن له شأنا.
قوله: (كان ذلك في معناه ومسماه مسماه، فجاز إجراء حكمه عليه)، قال ابن جني: حكى الأصمعي عن أبي عمرو قال: سمعت رجلًا من اليمن يقول: فلان لعوب، جاءته كتابي فاحتقرته. فقل: أتقول: جاءته كتابي؟ فقال: أليس بصحيفة!
وفي "حواشي" المصنف: هذا كقوله في الشمس: (هَذَا رَبِّي) لكونه الخبر مذكرا؛ ذكر المبتدأ، وهو قياس مطرد في كل ضمير يقع بين مبتدأ وخبر مختلفين في التذكير والتأنيث.

2 / 45