Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
فيتصدق به وينضح ضرعه إن قرب المحل بالنقاح. ولو نذر حجا ماشيا لزمه ولا يركب حتى يطوف للركن فإن ركب أراق دما وفضل المشي على الركوب للقادر عليه وفقنا الله تعالى بفضله ومن علينا بالعود على أحسن حال إليه بجاه سيدنا محمد ﷺ.
ــ
أما لو تصدق عليه جاز قوله: "ولا يركبه بلا ضرورة" فإن دعت الضرورة إليه ونقص ضمن ما نقص بركوبه وحمل متاعه وتصدق به على الفقراء در قوله: "فيتصدق به" عطف على محذوف أي فيحلبه ويتصدق به قوله: "وينضح ضرعه" في القاموس نضح البيت ينضحه رشه وقاعدته إنه إذا ذكر الآتي بلا تقييد فهو على مثال ضرب قوله: "بالنقاخ" بالخاء المعجمة بوزن غراب الماء البارد والعذب الصافي قاموس والمراد الأول قوله: "لزمه" لأن من جنسه واجبا وهو مشى المكي الفقير القادر على المشيء والمشي في الطواف والسعي إلى الجمعة نهر ثم قيل يمشي من حين يحرم وقيل من بيته وهو الأصح زيلعي قوله: "فإن ركب" أي في كل الطريق أو أكثره أراق دما ولو ركب في نصفه أو أقله فبحسابه من الدم قوله: "للقادر عليه" أي على المشي وقيل الأفضل الركوب لأنه أحفظ لنفسه وأبعد عن السآمة قوله: "إليه" أي إلى الحج والله ﷾ أعلم وأستغفر الله العظيم.
فصل زيارة النبي ﷺ
...
فصل: في زيارة النبي ﷺ
على سبيل الاختصار تبعا لما قال في الاختيار لما كانت زيارة النبي ﷺ من أفضل القرب وأحسن المستحبات بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات فإنه ﷺ حرض عليها وبالغ في الندب إليها فقال: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفاني" وقال ﷺ: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" وقال ﷺ: "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي" إلى
ــ
فصل في زيارة النبي ﷺ
قالوا: إن كان الحج فرضا قدمه عليها وإلا تخيرو الأولى في الزيارة تجريد النية لزيارة قبره ﷺ وقيل ينوي زيارة المسجد أيضا نهر لأنه من المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال قوله: "حرض" أي حث عليها قال في القاموس حرضه تحريضا حثه فعطف قوله وبالغ عطف مغاير قوله: "وبالغ في الندب إليها" أي في طلبها والمبالغة بذكر الوعيد على الترك والوعد على الفعل قوله: "من وجد سعة" بفتح السين وربما كسرت وفي حديث ذكره القاري من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عدي بسند حسن قوله: "وجبت له شفاعتي" أي ثبتت له شفاعتي والمراد شفاعة غير شفاعة المقام المحمود فإنها عامة قوله: "فكأنما زارني في حياتي" المراد أن له أجرا كأجر من زارني حيا والمشبه لا يعطي حكم
1 / 745