708

Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لأجله دليل على أنه قربة "والسنة لما روى أبو هريرة وعائشة ﵄ أن النبي ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله تعالى وقال الزهري ﵁: عجبا من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله ﷺ كان يفعل الشيء ويتركه وما ترك الاعتكاف حتى قبض وأشار إلى ثبوته بضرب من المعقول فقال: "وهو من أشرف الأعمال إذ كان عن إخلاص" لله تعالى لأن منتظر للصلاة كالمصلي وهي حالة قرب وانقطاع محاسنها لا تحصل "ومن محاسنه أن فيها تفريغ القلب من أمور الدنيا" بشغله بالإقبال على العبادة متجردا لها "وتسليم النفس إلى المولى" بتفويض أمرها إلى عزيز جنابه والاعتماد كرمه والوقوف ببابه "وملازمة عباده" والتقرب إليه ليقرب من رحمته كما أشار إليه في حديث "من تقرب إلي" وملازمة القرار "في بيته" ﷾ واللائق بمالك المنزل إكرام نزيله تفضلا ورحمة وإحسانا منه ومنة للالتجاء إليه "والتحصن بحصنه" فلا يصل إليه عدوه بكيده وقهره وعزيز تأييده
ــ
بالإضافة إيقاعها فيها قوله: "المختصة" صفة المساجد قوله: "وترك" بالرفع عطف على الإضافة قوله: "لأجله" أي الاعتكاف فإن حرمة المباشرة مقيدة به في الآية قوله: "والسنة" تقدم أنه سنة كفاية وهي مؤكدة على المعتمد ولا تنافي بين تأكدها وكونها على الكفاية وقيل أنه مستحب في العشر الأخير قوله: "عجبا" مفعول مطلق لمحذوف أي عجبت عجبا قوله: "وما ترك الاعتكاف" أي في العشر الأواخر حتى قبض أي إلا لعذر لما روى أنه ﷺ اعتكف العشر الأخير من رمضان فرأى خياما وقبابا في المسجد مضروبة فقال لمن هذا قالوا: هذا لعائشة وهذا لحفصة وهذا لسودة فغضب رسول الله ﷺ وقال أترون البر بهذا فأمر بأن تنزع قبته فنزعت ولم يعتكف فيه ثم قضى في شوال قوله: "بضرب" أي بنوع وقوله من المعقول أي من الدليل المعقول قوله: "وهو كالمصلى" أي يعطي المنتظر ثواب المصلى كما ورد به الخبر١ قوله: "وهي" أي الصلاة قوله: "وانقطاع" أي عن ملاهي الدنيا قوله: "ومحاسنها لا تحصى" أي الصلاة أو الحالة قوله: "بشغله" متعلق بتفريغ والباء للسببية قوله: "متجردا لها" حال مؤسسة فإذا لم يتجرد لها لا يتفرغ قلبه قوله: "بتفويض أمرها" الباء للتصوير قوله: "إلى عزيز جنابه" الجناب الفناء والرحل والناحية وجبل وعلم المحدث أفاده في القاموس قوله: "والوقوف ببابه" فيه استعارة تمثيلية قوله: "وملازمة عبادته" يغنى عنه قوله بشغله بالإقبال الخ قوله: "والتقرب إليه" بالجر عطفا على عبادته وبالنصب عطفا على تفريغ والمراد التقرب إليه بالعبادة قوله: "في حديث من تقرب" تمامه إلى ذراعا تقربت

١قوله وهي أي الصلة في نسخة وهي أي الاعتكاف وأنت نظرا للخبر اهـ.

1 / 708