608

Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ولا باتخاذ التابوت ولو من حديد ويفرش فيه التراب لقوله ﷺ: "اللحد لنا والشق لغيرنا" ويدخل الميت في القبر "من قبل القبلة" كما دخل النبي ﷺ إن أمكن فتوضع الجنازة على القبر من جهة القبلة ويحمله الآخذ مستقبلا حال الأخذ ويضعه في اللحد لشرف القبلة وهو أول من السل لأنه يكون ابتداء بالرأس أو يكون بالرجلين "ويقول واضعه" في قبره كما أمر به النبي ﷺ وكان يقوله إذا أدخل الميت القبر "بسم الله وعلى ملة رسول الله" قال شمس الأئمة السرخسي: أي بسم الله وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك وفي الظهيرية: إذا وضعوه قالوا: بسم الله وبالله وفي الله وعلى ملة رسول الله "ﷺ" ولا يضر دخول وتر أو شفع في القبر بقدر الكفاية والسنة الوتر وأن يكونوا أقرباء أمناء صلحاء
ــ
قوله: "ولا باتخاذ التابوت ولو من حديد" ويكون من رأس المال إذا كانت الأرض رخوة أو ندية ويكره التابوت في غيرها بإجماع العلماء قوله "ويفرش فيه التراب" ويكره أن يوضع تحت الميت في القبر مضربة أو مخدة أو حصيرة أو نحو ذلك وفي كتب الشافعية والحنابلة ويجعل تحت رأس الميت لبنة أو حجر قال السروجي ولم أقف عليه لأصحابنا وذكر ابن الحاج في المدخل أنه ينبغي أن يجتنب ما أحدثه بعضهم من أنهم يأتون بماء الورد فيجعلونه على الميت في قبره فإن ذلك لم يرو عن السلف ﵃ فهو بدعة قال ويكفيه من الطيب ما عمل له وهو في البيت فنحن متبعون لا مبتدعون فحيث وقف سلفنا وقفنا اهـ قوله: "والشق لغيرنا" أي لغير المسلمين قوله: "ويدخل الميت في القبر من قبل القبلة" أي ندبا قوله: "إن أمكن" وإلا فبحسب الإمكان قوله: "لشرف القبلة" علة لقوله ويدخل وقوله مستقبلا قوله: "وهو أولى من السل" ورد أنه ﷺ سل سلا وحمل على حالة الضرورة لضيق المكان أو لخوف أن ينهار اللحد لرخاوة الأرض على أنه لا تعارض لأنه فعل بعض الصحابة وما تقدم فعل النبي ﷺ والسل أن توضع الجنازة على يمين القبلة من مؤخر القبر بحيث يكون رأس الميت بإزاء موضع قدميه من القبر فيسله الواقف إلى القبر من جهة رأسه قوله: "ويقول واضعه الخ" أي ندبا كما في الدر قوله: "وكان يقوله" أي النبي ﷺ كذا في التبيين قوله: "وعلى ملة رسول الله الخ" قال الإمام الماتريدي هذا ليس بدعاء لأنه لا تبديل عن الذي مات عليه غير أن المؤمنين شهداء الله في الأرض يشهدون بوفاته على الإيمان وبه جرت السنة كذا في البحر قوله: "قالوا باسم الله وبالله الخ" أي وضعناك متبركين باسم الله وبه آمنا وفي رضاه رغبنا ونحن في ذلك كله على ملته ودينه قهستاني قوله: "ولا يضر دخول وتر" في الحلبي عن الذخيرة ولا يتعين عدد الواضعين لأن المعتبر حصول الكفاية ودخل قبره ﷺ أربعة علي والعباس وابنه الفضل واختلف في الرابع هل هو صهيب أو المغيرة أو أبو رافع أو صالح قوله: "وأن يكونوا أقوياء" أي على الحمل قوله: "أمناء" أي بحيث لو اطلعوا على شيء أخفوه وقوله صلحاء أي فلا تخالطهم شهوة

1 / 608