561

Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
إلا الله وأن محمدا رسول الله" ولاشك أن اللفظ لا يجوز إخراجه عن حقيقته إلا بدليل تعيبنه يقول "موتاكم" حقيقة ونفى صاحب الكافي فائدته مطلقا ممنوع نعم الفائدة الأصلية منفية ويحتاج إليه لتثبيت الجنان للسؤال في القبر قال المحقق ابن الهمام: وحمل أكثر مشايخنا إياه على المجاز - أي من قرب من الموت - مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم وأورد عليهم قوله ﷺ في أهل القليب "ما أنتم بأسمع منهم" وأجابوا تارة بأنه مردود من عائشة ﵂ وتارة بأنه خصوصية له وتارة بأنه من ضرب المثل ويشكل
ــ.
رسول الله فإن لم يعرف اسمه قال ينسب إلى حواء ومن لا يسئل ينبغي أن لا يلقن والأصح أن الأنبياء ﵈ لا يسئلون وكذا أطفال المؤمنين واختلف في أطفال المشركين ودخولهم الجنة وفي الجوهرة والطفل يلقنه الملك فيقول من ربك ثم يقول للطفل قل الله ربي وقيل يلهمه الله تعالى كإلهام عيسى ﵇ في المهد اهـ وفي شرح العلامة العيني على البخاري قالالنووي الصحيح المختار الذي ذهب إليه المحققون أن أطفال المشركين في الجنة لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فغير العاقل أولى اهـ والأشهر أن السؤال حين يدفن وقيل في بيته تنطبق عليه الأرض كالقبر وفي البزازية السؤال فيما يستقر فيه الميت حتى لو أكله سبع فالسؤال في بطنه فإن جعل في تابوت أياما لنقله إلى مكان آخر لا يسئل ما لم يدفن كذا في حاشية الدرر للمؤلف قوله: "بشهادة أن لا إله إلا الله" الباء للتصوير قوله: "ولا شك أن اللفظ" أي وهو موتاكم قال البرهان الحلبي ولا مانع من الجمع بين الحقيقة والمجاز في مثل هذا اهـ قوله: "فيجب تعيينه" أي تعيين اللفظ باعتبار المعنى أو تعيين هذا القيل وهو مشروعية التلقين في القبر وقوله حقيقة منصوب على التمييز قوله: "فائدته" بالنصب مفعول نفي وذلك لأن العبرة بحال النزع فإن كان مسلما فهو مثبت وإن كان كافرا لا ينفعه هذا التلقين وقوله مطلقا حال من فائدته يعني أنه لا فائدة فيه أصلا قوله: "ممنوع" بأن فيه فائدة التثبيت للجنان قوله: "نعم الفائدة الأصلية" وهي تحصيل الإيمان في هذا الوقت قوله: "وحمل أكثر مشايخنا" مقول القول وهو مبتدأ خبره قوله مبناه قوله: "مبناه على أن الميت لا يسمع عندهم" على ما صرحوا به في كتاب الإيمان لو حلف لا يكلمه فكلمه ميتا لا يحنث لأنها تنعقد على من يفهم والميت ليس كذلك لعدم السماع قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] وهذا التشبيه لحال الكفار في عدم إذعانهم للحق بحال الموتى وهو يفيد تحقيق عدم سماع الموتى إذ هو فرعه قوله: "في أهل القليب" قليب بدر وهو حفرة رميت فيها جيف كفار قريش فخاطبهم النبي ﷺ بقوله: "إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا" فقال عمر: ما معناه إنك تخاطب أجساما أجيفت فأجابه بما ذكر قوله: "بأنه مردود من عائشة" فإنها قالت كيف يقول ﷺ ذلك ردا

1 / 561