528

Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ويندب للرجال وكان للنبي ﷺ جبة فنك يلبسها في الجمع والأعياد "ويؤدي صدقة الفطر إن وجبت عليه" لأمر النبي ﷺ بأدائها قبل خروج الناس إلى الصلاة "ويظهر الفرح" بطاعة الله وشكر نعمته ويتختم "و" يظهر "البشاشة" في وجه من يلقاه من المؤمنين "وكثرة الصدقة" النافلة "حسب طاقته" زيادة عن عادته "والتبكر وهو سرعة الانتباه" أول الوقت أو قبله لأداء العبادة بنشاط "والابتكار" وهو المسارعة إلى المصلى لينال فضيلة الصف الأول "وصلاة الصبح في مسجد حيه" لقضاء حقه ولتمحض ذهابه لعبادة مخصوصة وفي قوله "ثم
ــ.
قوله: "وكان للنبي ﷺ جبة فنك" أخرج البيهقي في سننه من طريق الشافعي أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة في كل عيد وأخرجه في المعرفة عن الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال كان للنبي ﷺ برد أحمر يلبسه في العيدين والجمعة قال في القاموس البرد بالضم ثوب مخطط وفي المصباح البردة كساء صغير مربع اهـ وفي النهاية الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة ما كان موشى مخططا وهو برد يماني يقال برد حبرة على الوصف والإضافة اهـ قال القرطبي سميت حبرة لأنها تحبر أي تزين والتحبير التحسين قيل ومنه قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ والوشي التخطيط اهـ وقولهم حبرة بفتح الحاء خطأ مشهور وفي الشرح الفنك حيوان يشبه الثعلب اهـ قوله: "ويؤدي صدقة الفطر" المقصود هنا بيان أفضل أوقات الدفع فلا ينافي أنها واجبة في ذاتها والحاصل أن لها أحوالا أربعة أحدها قبل يوم الفطر بشرط رمضان أو قبله على اختلاف في ذلك كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى وهو جائز ثانيها يومه قبل الصلاة وهو مستحب ثالثها بعد الصلاة في ذلك اليوم وهو جائز أيضا رابعها بعد خروج يوم الفطر وفيه إثم لكن يرتفع الإثم بالأداء كمن أخر الحج بعد القدرة فإنه يأثم ثم يزول بالأداء كذا في البحر قوله: "وشكر نعمته" عطف على الفرح قوله: "ويتختم" لما روي أن من كان لا يتختم من الصحابة في سائر الأيام يتختم يوم العيد كذا في الشرح والتهنئة بقوله تقبل الله منا ومنكم لا تنكر بل مستحبة لورود الأثر بها كما رواه الحافظ ابن حجر عن تحفة عيدالأضحى لأبي القاسم المستملي بسند حسن وكان أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم قال وأخرجه الطبراني أيضا في الدعاء بسند قوي اهـ قال والمتعامل به في البلاد الشامية والمصرية قول الرجل لصاحبه عيد مبارك عليك ونحوه ويمكن أن يلحق هذا اللفظ بذلك في الجواز الحسن واستحبابه لما بينهما من التلازم اهـ وكذا تطلب المصافحة فهي سنة عقب الصلاة كلها وعند كل لقي قوله: "أول الوقت" هو بعد الصبح قهستاني قوله: "لينال فضيلته" أي فضيلة الابتكار قوله: "والصف" بالجر عطف على الضمير في فضيلته أي ولينال فضيلة الصف الأول قوله: "وصلاة الصبح" أي في جماعة قوله: "لقضاء حقه" أي حق مسجد الحمي فإن الصلاة فيه أفضل من الجامع على أحد قولين قوله: "ويتمحض"

1 / 530