Maraqı El-Felah Üzerine Tahtavi Haşiyesi
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
ودعاء للمسلمين والتسبيحة ونحوها لا تسمى خطبة وله قوله تعالى: ﴿فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ من غير فصل بين كونه ذكرا طويلا يسمى خطبة أو لا ولقضية عثمان ﵁ لما قال الحمد لله فارتج عليه ثم نزل وصلى بهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا منهم "وسنن الخطبة" التي في ذات الخطيب والتي في نفس الخطبة "ثمانية عشر شيئا" بل يزاد عليها فمن السنة أن يكون جلوس الخطيب في مخدعه عن يمين المنبر أو جهته لابسا السواد أو البياض ومنها "الطهارة" حال الخطبة لأنها ليست صلاة ولا كشطرها وتأويل
ــ
"حمد وصلاة ودعاء" بدل من قوله ذكر طويل في السفتاقي الخطبة الأولى فيها أربع فرائض التحميد والصلاة والوصية بتقوى الله وقراءة آية وكذا في الثانية إلا أن الدعاء في الثانية بدل قراءة الآية في الأولى كذا في شرح المقدسي وظاهر أن هذا لا يتمشى على قوله وهو ظاهر ولا على قولهما لأنهما لا يشترطان الثانية ولا الآية وما ذكره مذهب الشافعي ﵁ قوله: "فاسعوا إلى ذكر الله" وهو مطلق فكان الشرط الذكر الأعم بالقاطع وكون المأثور الذكر المسمى خطبة إنما يفيد الوجوب أو السنية لا أنه هو شرط الذي لا يجزىء غيره قوله: "ولقضية عثمان الخ" ذكر في المحيط والمبسوط وملتقى البحار وشرح البخاري لابن بطال وشرح مسلم لصدر الدين الخلاطي والمؤرخون أن عثمان ﵁ أول جمعة ولي الخلافة صعد المنبر فقال: الحمد لله فأرتج عليه فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال وستأتيكم الخطب بعد وأستغفر الله العظيم لي ولكم اهـ قال في النهاية ولم يعن عثمان بقوله وإنكم الخ تفضيل نفسه على الشيخين بل على الخلفاء الذين يكونون بعد الراشدين فإنهم يكونون على كثرة في المقال مع قبح الفعال فكأنه يقول أنا وإن لم أكن قوالا مثلهم فأنا على الخير دون الشر اهـ قوله: "فأرتج" بضم الهمزة وسكون الراء المهملة وكسر المثناة من فوق وبالجيم كاغلق مبنيا للمفعول وزنا ومعنى أي استغلق عليه الكلام فلم يقدر على إتمامها قوله: "وسنن الخطبة الخ" منها أن تكون خطبتان تشتمل كل منهما على حمد وتشهد وصلاة على النبي ﷺ والأولى على تلاوة آية وعلى وعظ والثانية على دعاء للمؤمنين والمؤمنات عوض الوعظ كما ذكره قوله: "بل يزاد عليها الخ" زاد على ما ذكره نحو سنتين والعدد لا مفهوم له قوله: "أو جهته" أي المنبر أي إن لم يكن له مخدع كما في الشرح قوله: "أو البياض" فهو مخير ولا يلزمه اختصاص السواد كما في الشرح وتكره صلاته في المحراب قبل الخطبة قهستاني وغيره ويكره التفاته يمينا وشمالا وما يفعله المؤذنون حال الخطبة من الصلاة على النبي ﷺ والترضي عن الصحابة والدعاء للسلطان بالنصر ينبغي أن يكون مكروها اتفاقا قوله: "الطهارة" فلو خطب محدثا أو جنبا جاز ويكره ويستحب إعادتها إذا كان جنبا إلا أذانه زيلعي وإن لم يعد أجزأ إن لم يطل الفصل بأجنبي قوله: "لأنها ليست صلاة" بل ذكر
1 / 514