501

Ḥāshiyat al-Suyūṭī ʿala Sunan al-Nasāʾī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتب المطبوعات الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

حلب

الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا هُوَ التَّعَبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَذَاهَا مِنْ عَطْفِ الْعَام على الْخَاص وَالْعَبْد الْفَاجِر قَالَ بن التِّينِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْكَافِرُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ الْعَاصِي قَالَ وَكَذَا قَوْلُهُ الْمُؤْمِنُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ التَّقِيَّ خَاصَّةً وَيَحْتَمِلُ كُلَّ مُؤْمِنٍ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا اسْتِرَاحَةُ الْعِبَادِ فَمَعْنَاهُ انْدِفَاعُ أَذَاهُ عَنْهُمْ وَأَذَاهُ يَكُونُ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا ظُلْمُهُ لَهُمْ وَمِنْهَا ارْتِكَابُهُ لِلْمُنْكَرَاتِ فَإِنْ أَنْكَرُوهَا قَاسُوا مَشَقَّةً مِنْ ذَلِكَ وَرُبَّمَا نَالَهُمْ ضَرَرٌ وَإِنْ سَكَتُوا عَنْهُ أَثِمُوا وَاسْتِرَاحَةُ الدَّوَابِّ مِنْهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُؤْذِيهَا بِضَرْبِهَا وَتَحْمِيلِهَا مَا لَا تُطِيقُهُ وَيُجِيعُهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاسْتِرَاحَةُ الْبِلَادِ وَالشَّجَرِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ لِأَنَّهَا تُمْنَعُ الْمَطَرَ بِمَعْصِيَتِهِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ لِأَنَّهُ يغصبها ويمنعها حَقّهَا من الشّرْب وَغَيره
[١٩٣١] مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا جَمْعُ وَصَبٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ وَهُوَ دَوَامُ الْوَجَعِ وَيُطْلَقُ أَيْضا على فتور الْبدن

4 / 49