348

Ḥāshiyat al-Suyūṭī ʿala Sunan al-Nasāʾī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتب المطبوعات الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

حلب

[١٢٧٧] لَا تَقُولُوا هَكَذَا فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَعْنَاهُ السَّالِمُ مِنْ سِمَاتِ الْحُدُوثِ وَمِنَ الشَّرِيكِ وَالنِّدِّ وَقِيلَ الْمُسَلِّمُ أَوْلِيَاءَهُ وَقِيلَ الْمُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ جَمْعُ تَحِيَّةٍ وَهِيَ الْمُلْكُ وَقِيلَ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْعَظَمَةُ وَقِيلَ إِنَّمَا قِيلَ التَّحِيَّاتُ بِالْجَمْعِ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَرَبِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحَيِّيهِ أَصْحَابُهُ بِتَحِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ فَقِيلَ جَمِيعُ تَحِيَّاتِهِمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِذَلِكَ حَقِيقَةً وَالصَّلَوَاتُ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْمَعْرُوفَةُ وَقِيلَ الدَّعَوَاتُ وَالتَّضَرُّعُ وَقِيلَ الرَّحْمَةُ أَيِ اللَّهُ الْمُتَفَضِّلُ بِهَا وَالطَّيِّبَاتُ أَيِ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ كَالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ التَّحِيَّاتِ وَمَا بَعْدَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا تَصْلُحُ حَقِيقَتُهَا لِغَيْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ مَعْنَاهُ هُنَا وَفِي آخِرِ الصَّلَاةِ التَّعَوُّذُ بِاللَّهِ وَالتَّحْصِينُ بِهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ السَّلَامَ اسْمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَقْدِيرُهُ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْكَ وَكَفِيلٌ كَمَا يُقَالُ اللَّهُ مَعَكَ أَيْ بِالْحِفْظِ والمعونة واللطف وَقيل مَعْنَاهُ السَّلامَة وَالنَّجَاةُ لَكَ وَيَكُونُ مَصْدَرًا كَاللَّذَاذِ وَاللَّذَاذَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَدْ يَتَمَسَّكُ بِهِ مَنْ جَوَّزَ الدُّعَاءَ لَهُ ﷺ بِالرَّحْمَةِ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّهُ جَاءَ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلسَّلَامِ وَقَدْ يُغْتَفَرُ مَجِيءُ الشَّيْءِ تَبَعًا وَلَا يُغْتَفَرُ اسْتِقْلَالًا وَلِي فِي الْمَسْأَلَةِ تَأْلِيفٌ مُودَعٌ فِي الْفَتَاوَى وَبَرَكَاتُهُ الْبَرَكَةُ كَثْرَةُ الْخَيْرِ أَوِ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الزَّجَّاجُ وَصَاحِبُ الْمطَالع

3 / 38