337

Ḥāshiyat al-Suyūṭī ʿala Sunan al-Nasāʾī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتب المطبوعات الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1406 AH

Yayın Yeri

حلب

ذَلِكَ قَالَ فَالْحَدِيثُ يَشْتَمِلُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ وَرِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ قَالَ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّ مَعْنَاهُ مَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَهُوَ مُبَاحٌ وَلَا طَرِيقَ لَنَا إِلَى الْعِلْمِ اليقيني بالموافقة فَلَا يُبَاحُ وَقَالَ عِيَاضٌ مَعْنَاهُ مَنْ وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ الَّذِي تَجِدُونَ إِصَابَتَهُ فِيمَا يَقُولُ لَا أَنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ لِفَاعِلِهِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا نُسِخَ فِي شَرْعِنَا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ النَّهْيَ عَنْ هَذَا الْخَطِّ إِذْ كَانَ عَلَمًا لِنُبُوَّةِ ذَاكَ النَّبِيِّ وَقَدِ انْقَطَعَتْ فَنُهِينَا عَنْ تَعَاطِي ذَلِكَ قَالَ النَّوَوِيُّ فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ الِاتِّفَاقُ عَلَى النَّهْيِ عَنْهُ الْآنَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ حَكَى مَكِّيٌّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ كَانَ يَخُطُّ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فِي الرمل ثمَّ يزْجر وَعَن بن عَبَّاسٍ يَخُطُّ خُطُوطًا مُعَجَّلَةً لِئَلَّا يَلْحَقَهَا الْعَدَدُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَمْحُو عَلَى مَهْلٍ خَطَّيْنِ فَإِنْ بَقِيَ خَطَّانِ فَهِيَ عَلَامَةُ النَّجْحِ وَإِنْ بَقِيَ خَطٌّ فَهُوَ عَلَامَةُ الْخَيْبَةِ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ قَالَ النَّوَوِيُّ الثُّكْلُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِهِمَا جَمِيعًا لُغَتَانِ كَالْبُخْلِ وَالْبَخَلِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ فِقْدَانُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا وَأَمِّيَاهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ أُمِّيَاهُ

3 / 16