İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
هَمْزَةِ إِنَّ وَفَتْحِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْكَسْرَ أَجْوَدُ وَالْفَتْحُ عَلَى تَقْدِيرِ: لِأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمَشْهُورُ نَصْبُ النِّعْمَةِ وَجَوَازُ رَفْعِهَا (وَالرَّغْبَاءُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَعَ الْمَدِّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقَصْرِ وَحُكِيَ الْفَتْحُ وَالْقَصْرُ كَالْكَسْرِ مِنَ الرَّغْبَةِ وَمَعْنَاهُ الطَّلَبُ وَالْمَسْأَلَةُ.
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ»
٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ»
٢٩٢١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ. . . إِلَخْ) إِنْ قُلْتَ: أَيُّ فَائِدَةٍ لِلْمُسْلِمِ فِي تَلْبِيَةِ الْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا مَعَ تَلْبِيَتِهِ؟ قُلْتُ: اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى فَضِيلَتِهِ وَشَرَفِهِ وَمَكَانَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ إِذْ لَيْسَ اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ إِلَّا لِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ أَجْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ صَدَرَ عَنْهَا الذِّكْرُ تَبَعًا فَصَارَ الْمُؤْمِنُ بِالذِّكْرِ كَأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْخَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ]
٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأَمَرَنِي) أَمْرُ إِيجَابٍ إِذْ تَبْلِيغُ الشَّرَائِعِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ (آمُرَ أَصْحَابِي) أَمْرُ نَدْبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَأَمْرُ وُجُوبٍ عِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ (أَنْ يَرْفَعُوا) أَيْ: إِظْهَارًا لِشِعَارِ الْإِحْرَامِ وَتَعْلِيمًا لِلْجَاهِلِ مَا يُسْتَحَبُّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ (بِالْإِهْلَالِ) أُرِيدَ بِهِ التَّلْبِيَةُ عَلَى
2 / 216