857

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

أَيْ: بِالْكَلَامِ لَا بِالْيَدِ.
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ «كَانَتْ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا مَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلَامًا»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ. . . إِلَخْ) أَيْ: مِنَ الْأَجْنَبِيَّاتِ.
[بَاب السَّبَقِ وَالرِّهَانِ]
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ. . . إِلَخْ) هَذَا فِي صُورَةِ التَّحْلِيلِ وَتَفْصِيلُهُ أَنَّهُ قَدْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَابِقَةِ مَالٌ لِلسَّابِقِ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ آحَادِ النَّاسِ، أَوْ مِنْ أَحَدِ الْفَارِسَيْنِ دُونَ الْآخَرِ وَكَانَ مَالًا مَعْلُومًا فَجَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِمُحَلِّلٍ يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا بِشَرْطِ أَنَّهُ إِنْ سَبَقَ الْمُحَلِّلُ فَلَهُ السَّبَقَانِ وَإِنْ سُبِقَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، فَهَذَا الْمُحَلِّلُ إِنْ كَانَ فَرَسُهُ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَابِقًا، أَوْ مَسْبُوقًا فَجَائِزٌ دُونَ تَعَيُّنِ أَنَّهُ سَابِقٌ وَكَانَ مَأْمُونًا مِنْ كَوْنِهِ مَسْبُوقًا فَلَا يَجُوزُ، وَقَوْلُهُ: لَا يُؤْمَنُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْأَمْنِ وَكَذَا أَنْ يُسْبَقَ.
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «ضَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلَ فَكَانَ يُرْسِلُ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (ضَمَّرَ) مِنَ التَّضْمِيرِ وَهُوَ تَقْلِيلُ عَلَفِهَا مُدَّةً وَإِدْخَالُهَا بَيْتًا يُخْلَى لَهَا التَّعَرُّقُ وَيَجِفُّ عَرَقُهَا فَيَخِفُّ لَحْمُهَا وَتَقْوَى عَلَى الْجَرْيِ، وَقِيلَ: هُوَ تَسْمِينُهَا أَوَّلًا، ثُمَّ رَدُّهَا إِلَى الْقُوتِ قَوْلُهُ: (الْحَفْيَا) بِفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ فَاءٍ مَمْدُودَةٍ وَيُقْصَرُ مَوْضِعٌ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَقَدْ يُقَالُ بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى الْفَاءِ (مَسْجِدُ بَنِي زُرَيْقٍ)

2 / 205