848

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

أَيْ: بُيُوتَهَمْ وَزُرُوعَهُمْ وَلَمْ يُرِدْ تَحْرِيقَ أَهْلِهَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ تَحْرِيقُ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنَ الْكَفَرَةِ عِنْدَ قِيَامِ الْحَرْبِ وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ فَإِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ الْكَافِرُ أَسِيرًا يَتَمَكَّنُ الْمُسْلِمُ مِنْ قَتْلِهِ.
٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ [الحشر: ٥] الْآيَةَ الْآيَةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مَوْضِعٌ كَانَ بِهِ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ (فَأَنْزَلَ اللَّهُ. . . إِلَخْ) وَذَلِكَ أَنَّهُ حِينَ قَطَعَ نَادَوْهُ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ كُنْتَ تَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ وَتَعِيبُهُ عَلَى مَنْ صَنَعَهُ، فَمَا بَالُكَ تَقْطَعُ النَّخْلَ وَتُحَرِّقُهَا؟! قَالَ السُّهَيْلِيُّ: قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: وَقَعَ فِي نُفُوسِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ شَيْءٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ، وَاللِّينَةُ: أَلْوَانُ التَّمْرِ مَا عَدَا الْعَجْوَةَ.
٢٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَفِيهِ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ
فَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
»
ــ
قَوْلُهُ: (سَرَاةِ) بِفَتْحِ السِّينِ جَمْعُ سَرِيٍّ وَهُوَ السَّيِّدُ، مُسْتَطِيرُ، أَيْ: مُنْتَشِرٌ مُتَفَرِّقٌ كَأَنَّهُ طَارَ فِي نَوَاحِيهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب فِدَاءِ الْأُسَارَى]
٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِلَّهِ أَبُوكَ هَبْهَا لِي فَوَهَبْتُهَا لَهُ فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَنَفَّلَنِي) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ، أَيْ: أَعْطَانِي زِيَادَةً عَلَى السَّهْمِ (قِشْعٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الشِّينِ جِلْدٌ يَابِسٌ (فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ) كِنَايَةٌ عَنْ عَمَلِ الْجِمَاعِ (لِلَّهِ أَبُوكَ) قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ هُوَ فِي حُكْمِ الْقَسَمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ]
٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ــ
قَوْلُهُ: (فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ) أَيْ: غَلَبُوا عَلَيْهِمْ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَالَ الْمُسْلِمِ إِذَا

2 / 196

İbn Mâce Üzerine Şerh | Usul