İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
٢٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ «كَانَتْ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ فَرَأَى رَجُلًا بِيَدِهِ قَوْسٌ فَارِسِيَّةٌ فَقَالَ مَا هَذِهِ أَلْقِهَا وَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ وَأَشْبَاهِهَا وَرِمَاحِ الْقَنَا فَإِنَّهُمَا يَزِيدُ اللَّهُ لَكُمْ بِهِمَا فِي الدِّينِ وَيُمَكِّنُ لَكُمْ فِي الْبِلَادِ»
ــ
قَوْلُهُ: (قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ) الْقَوْسُ الْعَرَبِيُّ مَا يُرْمَى بِهِ النَّبْلُ وَهُوَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ، وَالْفَارِسِيُّ مَا يُرْمَى بِهِ نَحْوُ الْبُنْدُقِ، وَالْقَنَا جَمْعُ قَنَاةٍ وَهِيَ الرُّمْحُ. قُلْتُ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا نَوْعٌ مِنْهُ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الْجِيَانِيُّ ضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ لَكِنَّهُ مَا أَجَادَ فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٢٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ وَالْمُمِدَّ بِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَكُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ»
ــ
قَوْلُهُ: (صَانِعُهُ يَحْتَسِبُ) أَيْ: يَنْوِي (فِي صَنْعَتِهِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَيْ: عَمَلِهِ (وَالْمُمِدُّ بِهِ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَمَدَّهُ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَقُومُ بِجَنْبِ الرَّامِي، أَوْ خَلْفَهُ يُنَاوِلُهُ النَّبْلَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ الْمَرْمِيَّ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ: مَنْ يُعْطِي النَّبْلَ مِنْ مَالِهِ تَجْهِيزًا لِلْغَازِي وَإِمْدَادًا لَهُ (وَأَنْ تَرْمُوا) مِثْلُ وَأَنْ تَصُومُوا قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ) أَيْ: هُوَ فِيمَا هُوَ مَأْجُورٌ.
٢٨١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَبَلَغَ سَهْمُهُ الْعَدُوَّ) مِنَ التَّبْلِيغِ وَنَصْبِ السَّهْمِ وَالْعَدُوِّ، أَوْ مِنَ الْبُلُوغِ وَرَفْعِ السَّهْمِ (فَعِدْلُ رَقَبَةٍ) أَيْ: فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ عِدْلُ رَقَبَةٍ.
٢٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] أَلَا وَإِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (أَلَا وَإِنَّ الْقُوَّةَ) اللَّامُ لِلْعَهْدِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَنْبَغِي تَفْسِيرُهَا بِغَيْرِ الرَّمْيِ كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ
2 / 188