İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
الْبَاطِلِ وَهَدْمَ بُنْيَانِهِمْ، فَيَنْبَغِي التَّوَسُّلُ بِهِمَا لِذَلِكَ.
٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيَّانِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ مِنْ قَلْبِهِ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (بَلَّغَهُ اللَّهُ) يُرِيدُ أَنَّ الدُّعَاءَ بِالشَّهَادَةِ إِذَا كَانَ يُصَدِّقُ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُسْتَجَابٌ لِفَائِدَةِ الشَّهَادَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ]
٢٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا فِي بَرَاحٍ مِنْ الْأَرْضِ وَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (حَتَّى تَبْتَدِرَهُ) أَيْ: تَسْبِقَ إِلَيْهِ (كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ) الظِّئْرُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُرْضِعَةُ غَيْرَ وَلَدِهَا وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالسَّبَبُ فِي شِدَّةِ الْجَرْيِ وَقُوَّةِ التَّرَدُّدِ (أَضَلَّتَا) غَيَّبَتَا (فَصِيلَهُمَا) رَضِيعَهُمَا (فِي بَرَاحٍ) بِفَتْحِ الْبَاءِ هُوَ الْمُتَّسَعُ مِنَ الْأَرْضِ الَّذِي لَا زَرْعَ فِيهِ وَلَا شَجَرَةَ، وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ هِلَالِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ
٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوَّجُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (سِتُّ خِصَالٍ) الْمَذْكُورَاتُ سَبْعٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْإِجَارَةَ وَالْأَمْنَ مِنَ الْفَزَعِ وَاحِدَةً، وَقَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ: ضَبَطْنَاهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدُّفْعَةُ بِالضَّمِّ مَا دُفِعَ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ سِقَاءٍ فَانْصَبَّ بِمَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ الدُّفْقَةِ بِالْقَافِ يُقَالُ جَاءَ الْقَوْمُ دُفْعَةً وَاحِدَةً بِالضَّمِّ إِذَا دَخَلُوا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَمَّا الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الدَّفْعِ، الْإِزَالَةُ بِقُوَّةٍ فَلَا يَصْلُحُ هَاهُنَا. (وَيُحَلَّى) الْمَضْبُوطُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَإِضَافَةِ الْحُلَّةِ إِلَى الْإِيمَانِ
2 / 184