İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[بَاب الْخَائِنِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْمُخْتَلِسِ]
٢٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ) أَيْ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الْخَائِنِ وَهُوَ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى الْأَمَانَةِ (وَلَا الْمُنْتَهِبُ) النَّهْبُ: الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ وَالْقَهْرِ (وَلَا الْمُخْتَلِسُ) الِاخْتِلَاسُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ. قَالُوا: كُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى السَّرِقَةِ. قَالَ الْقَاضِي عَيَّاشٌ: شَرْعُ اللَّهِ - تَعَالَى - إِيجَابُ الْقَطْعِ عَلَى السَّارِقِ وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ كَالِاخْتِلَاسِ وَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَةِ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ هَذَا النَّوْعِ بِاسْتِعْدَاءٍ وَيَسْهُلُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ فَعَظُمَ أَمْرُهَا وَاشْتَدَّتْ عُقُوبَتُهَا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ عَنْهَا.
٢٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ»
ــ
قَوْلُهُ (لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ) فِي الزَّوَائِدِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ مُوَثَّقُونَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب لَا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ]
٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (فِي ثَمَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ فُسِّرَ بِمَا كَانَ مُعَلَّقًا بِالشَّجَرِ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيُحْرَزَ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ فِيمَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ وَلَوْ بَعْدَ الْإِحْرَازِ (وَلَا كَثَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجُمَّارُ وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[بَاب مَنْ سَرَقَ مِنْ الْحِرْزِ]
٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَجَاءَ بِسَارِقِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ فَقَالَ صَفْوَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُرِدْ هَذَا رِدَائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأُخِذَ مِنْ تَحْتَ رَأْسِهِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (لَمْ أُرِدْ هَذَا) أَيْ: مَا قَصَدْتُ بِإِحْضَارِهِ عِنْدَكَ أَنْ تَقْطَعَ يَدَهُ (فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)
2 / 126