769

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

فِي الْإِقْرَارِ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (فَشُكَّتْ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: رُبِطَتْ وَشُدَّتْ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ عَوْرَتُهَا عِنْدَ الرَّجْمِ (ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا) أَيْ: بِنَفْسِهِ، أَيْ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِذَلِكَ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.
[بَاب رَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ]
٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ» أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ يَسْتُرُهَا مِنْ الْحِجَارَةِ
ــ
قَوْلُهُ: (رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ) أَيْ: أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا (أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا) أَيْ: كُنْتُ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَجَمَهُمَا (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) أَيِ: الرَّجُلَ (يَسْتُرُهَا) أَيِ: الْمَرْأَةَ مِنْ كَمَالِ الْمَوَدَّةِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ رَجْمُ الْكَفَرَةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ حُكْمَهُ ﷺ فِي الْحُكْمِ كَانَ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: فَيَجِبُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُ ﷺ فِي الْحُكْمِ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْمِ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَبْعَدٌ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ حَكَمْتَ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨] الْآيَةَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ بِشَرِيعَتِهِ ﷺ، وَأَمَّا إِحْضَارُ التَّوْرَاةِ فَكَانَ إِلْزَامًا لَهُمْ، وَقِيلَ: ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ فَنُسِخَ، وَهَذَا غَيْرُ بَعِيدٍ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَحَادِيثِ.
٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً»
٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ حَدَّ الزَّانِي قَالُوا نَعَمْ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي قَالَ لَا وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا الرَّجْمُ فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ فَقُلْنَا تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ مَكَانَ الرَّجْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ وَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُحَمَّمٍ) بِالتَّشْدِيدِ، أَيْ: مُسَوَّدٌ وَجْهُهُ بِالْحُمَمِ (مَجْلُودٍ) مِنَ الْجَلْدِ بِالْجِيمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

2 / 117