İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
يُهْدِي الْمُسْتَقْرِضُ لِلْمُقْرِضِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُرَّ الْقَرْضُ نَفْعًا، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عُقْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ.
[بَاب أَدَاءِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَيِّتِ]
٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ «أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ عِيَالًا فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ قَالَ فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (مُحْتَبَسٌ) أَيْ: عَنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ (فَأَعْطِهَا) فِيهِ الْقَضَاءُ بِبَاطِنِ الْأَمْرِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ لَهُمْ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ، قَالَ: وَلَيْسَ لِسَعْدٍ هَذَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ.
٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ فَجَدَّ لَهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَائِبًا فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُبَارِكَنَّ اللَّهُ فِيهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (ثَلَاثِينَ وَسْقًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَفِي الْمَجْمَعِ فَتْحُ الْوَاوِ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ سِتُّونَ صَاعًا، وَقَالَ الْجِيلِيُّ: الْوَسْقُ حِمْلُ الْبَعِيرِ قَوْلُهُ: (فَاسْتَنْظَرَهُ) أَيْ: طَلَبَ مِنْهُ التَّأْخِيرَ (أَنْ يُنْظِرَهُ) مِنَ الْإِنْظَارِ، أَيْ: يُؤَخِّرَهُ (لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ) أَيْ: لِيَأْخُذَ كُلَّ الثَّمَرِ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ مُصَالَحَةً، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَهَالَةَ بَدَلِ الصُّلْحِ لَا يَضُرُّ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِي الصُّلْحِ فِي الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ. قَوْلُهُ: (جُذَّ لَهُ)
2 / 82