711

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

الْغَنِيمَةِ وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَرِيبٍ، وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنَّهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَتَكْفِينِهِ وَقَضَاءِ دُيُونِهِ إِلَّا ذَاكَ، وَأَمَّا تَسَاوِي كَثِيرٍ فِي الْقِيمَةِ فَغَيْرُ عَزِيزٍ، وَبِالْجُمْلَةِ إِنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ لَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِهِ بِمِثْلِ تَلِكَ الِاسْتِبْعَادَاتِ.
٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا فِي بَيْعٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا»
ــ
قَوْلُهُ: (قَدْ تَدَارَأَ) تَفَاعَلَ مِنْ دَرَأَ بِهَمْزَةٍ بِمَعْنَى دَفَعَ، أَيْ: تَنَازَعَا فِي بَيْعٍ لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي الشِّرَاءَ مِنْ ثَالِثٍ وَكَانَ الثَّالِثُ يُنْكِرُ ذَلِكَ لَهُمَا (أَنْ يَسْتَهِمَا) أَيْ: يَقْتَرِعَا عَلَى الْيَمِينِ، أَيْ: عَلَى يَمِينِ الثَّالِثِ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ.
٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ»
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ «أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ فِي ثَلَاثَةٍ قَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ اثْنَيْنِ فَقَالَ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ فَقَالَا لَا ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ فَقَالَ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ فَقَالَا لَا فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ قَالَا لَا فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ) أَيِ: الْغَنِيمَةِ، وَالْمُرَادُ قِيمَةُ الْأُمِّ، فَإِنَّهَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ يَوْمِ وَقَعَ عَلَيْهَا بِالْقِيَافَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ لَا بِالْقِيَافَةِ، وَلَعَلَّ مَنْ يَقُولُ بِالْقِيَافَةِ يَحْمِلُ حَدِيثَ عَلِيٍّ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْقَائِفُ وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُهُمْ بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ.
[بَاب الْقَافَةِ]
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا وَهُوَ يَقُولُ يَا عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَقَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (الْقَافَةُ) جَمْعُ قَائِفٍ وَهُوَ مَنْ يَسْتَدِلُّ عَلَى النَّسَبِ وَيُلْحِقُ الْفُرُوعَ بِالْأُصُولِ بِالتَّشْبِيهِ وَالْعَلَامَاتِ.
قَوْلُهُ: (أَلَمْ تَرَيْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ

2 / 59