İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[باب مَا لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ]
٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ»
ــ
قَوْلُهُ: (يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِي التِّجَارَةِ وَلَهُ إِعْطَاءُ الْقَلِيلِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْمَأْذُونُ فِي الدَّعْوَةِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِلَا إِذْنٍ.
٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ «كَانَ مَوْلَايَ يُعْطِينِي الشَّيْءَ فَأُطْعِمُ مِنْهُ فَمَنَعَنِي أَوْ قَالَ فَضَرَبَنِي فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ سَأَلَهُ فَقُلْتُ لَا أَنْتَهِي أَوْ لَا أَدَعُهُ فَقَالَ الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا»
ــ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيْ: لِمَوْلَايَ الْأَجْرُ بَيْنَكُمَا، أَيْ: تَرْغِيبًا لَهُ فِي تَجْوِيزِ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ حِينَ رَأَى رَغْبَةَ الْعَبْدِ فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[باب مَنْ مَرَّ عَلَى مَاشِيَةِ قَوْمٍ أَوْ حَائِطٍ هَلْ يُصِيبُ مِنْهُ]
٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ «رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ قَالَ أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ»
ــ
قَوْلُهُ: (عَامُ مَخْمَصَةٍ) أَيْ: جُوعٍ وَقَحْطٍ (فَفَرَكْتُهُ) مِنْ فَرَكْتُ السُّنْبُلَ أَفْرُكُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا أَخْرَجْتُ مَا فِيهِ مِنَ الْحُبُوبِ قَوْلُهُ: (أَوْ سَاغِبًا) أَيْ: جَائِعًا وَالشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي (وَلَا عَلَّمْتَهُ) مِنَ التَّعْلِيمِ، أَيْ: أَنَّهُ كَانَ جَاهِلًا جَائِعًا فَاللَّائِقُ بِكَ تَعْلِيمُهُ أَوَّلًا بِأَنَّ لَكَ مَا سَقَطَ، وَإِطْعَامُهُ بِالْمُسَامَحَةِ عَمَّا أَخَذَ ثَانِيًا! وَأَنْتَ مَا فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ (بِوَسْقٍ) بِفَتْحٍ أَوْ كَسْرٍ فَسُكُونٍ.
٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي عَنْ عَمِّ أَبِيهَا رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ «كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْمِي نَخْلَنَا أَوْ قَالَ نَخْلَ الْأَنْصَارِ فَأُتِيَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ يَا غُلَامُ وَقَالَ ابْنُ كَاسِبٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ قَالَ قُلْتُ آكُلُ قَالَ فَلَا تَرْم النَّخْلَ وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسَافِلِهَا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَأُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ) قِيلَ: هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ
2 / 45