677

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

يَبِيعُ شَيْئًا لَا وُجُودَ لَهُ حَالَ الْعَقْدِ.
٢٢١٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا عَلَامَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»
ــ
قَوْلُهُ: (جَائِحَةٌ) أَيْ: آفَةٌ تُهْلِكُ الثَّمَرَةَ (عَلَامَ) أَيْ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ أَيْ: لِأَجْلِ أَيِّ وَجْهٍ، أَوْ فِي مُقَابَلَةِ أَيِّ شَيْءٍ، وَظَاهِرُهُ حُرْمَةُ الْأَخْذِ وَوُجُوبُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ، قَالُوا: وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَازِمٌ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ لِنَدْبِ الْوَضْعِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تَأْبَى ذَلِكَ جِدًّا، وَقِيلَ: الْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا هَلَكَ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي، فَإِنَّهُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ مَا هَلَكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الْبَائِعِ بِالتَّسْلِيمِ إِلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُهُ مَا يَعْتَرِيهِ بَعْدَهُ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: «أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ.» وَلَوْ كَانَتِ الْجَوَائِحُ مَوْضُوعَةً لَمْ يَصِرْ مَدْيُونًا بِسَبَبِهَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
[بَاب الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ]
٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ «جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا وَزَّانُ زِنْ وَأَرْجِحْ»
ــ
قَوْلُهُ: (مِنْ هَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ: ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا، وَفِي الْهُدَى لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ: هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ لَهُ: زِنْ وَأَرْجِحْ، وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ، فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَ عَنْهُ فَقَالَ: صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ، فَقَالَ: أَجَلْ

2 / 25