643

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

[كِتَاب الْكَفَّارَاتِ] [بَاب يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْكَفَّارَاتِ بَاب يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا حَلَفَ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (إِذَا حَلَفَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُلَاحِظَ أَنَّهُ يَبَرُّهُ تَعَالَى وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ سِيَّمَا عِنْدَ الْحَلِفِ بِاسْمِهِ تَعَالَى لِيَرُدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَنْ الِاجْتِرَاءِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْحَلِفِ بِهِ تَعَالَى كَاذِبًا.
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ «كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ»
ــ
قَوْلُهُ: (كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) الْمُرَادُ بِالْيَمِينِ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَقَوْلُهُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا صِفَةٌ كَاشِفَةٌ (أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ الْيَمِينِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابِيِّ ذَكَرَهُ تَقْرِيرًا لِصِدْقِهِ فِيمَا يَقُولُ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِالْإِسْنَادَيْنِ فَفِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الثَّانِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ لَكِنَّ الْحَدِيثَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالثَّانِي عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ وَرِفَاعَةُ هَذَا لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْأُصُولِ الْخَمْسَةِ شَيْءٌ أَصْلًا.
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَتْ «أَكْثَرُ أَيْمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ) كَلِمَةُ لَا إِمَّا زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ كَمَا فِي قَوْلِهِ لَا أُقْسِمُ أَوْ لِنَفْيِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكَلَامِ مَثَلًا يُقَالُ لَهُ هَلِ الْأَمْرُ كَذَا فَيَقُولُ لَا وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ.
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قَالَ كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ»
ــ
قَوْلُهُ: (لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ) أَيْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا لَكِنَّهُ مُشَابِهٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَكَّدَ الْكَلَامَ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ يَمِينًا قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِلْعَطْفِ عَلَى مَحْذُوفٍ وَهُوَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ وَكَلِمَةُ لَا الزَّائِدَةُ لِتَأْكِيدِ الْقَسَمِ أَوْ لِرَدِّ كَلَامٍ سَابِقٍ وَلِذَلِكَ قِيلَ الِاسْتِغْفَارُ كَانَ لِمَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ مِنَ الْيَمِينِ اللَّغْوِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَهُوَ وَإِنْ

1 / 644