İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الرَّدُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقِيلَ يَعْنِي بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ بِسَبَبِ مُرَاعَاتِهِ أَيْ أَنَّهُ رَدَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُرَاعَاةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النِّكَاحِ السَّابِقِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السِّتِّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ زَائِدٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا قُلْنَا لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي قَطْعِ النِّكَاحِ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فَيُوقَفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ لِأَجْلِ ذَلِكَ اهـ قُلْتُ: آيَةُ الْمُمْتَحَنَةِ هِيَ قَوْلُهُ: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وَمَا قِيلَ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ مِنْ حِينِ نَزَلَتْ ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بَاطِلٌ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ لِإِفَادَةِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً لَا لِتَحْرِيمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ فَأَيُّ دَلَالَةٍ عَلَى الْفُرْقَةِ
٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»
[بَاب الْغَيْلِ]
٢٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيَالِ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يُغِيلُونَ فَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ جُدَامَةَ) قِيلَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَ بِالْمُعْجَمَةِ فَقَدْ صَحَّفَ قَوْلُهُ (قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغَيْلِ) هُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِ عَنِ الْغِيَالِ وَأَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِمَا اشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي بَعْضِ النَّاسِ كَفَارِسٍ وَالرُّومِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فُوِّضَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ ضَوَابِطٌ فَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَانْدِرَاجِهَا فِي الضَّوَابِطِ قَوْلُهُ (هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ) قِيلَ جَعَلَ الْعَزْلَ عَنِ الْمَرْأَةِ بِمَنْزِلَةِ الْوَأْدِ
1 / 620