İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
التَّأْنِيثِ عَلَى الْأَصْلِ قَوْلُهُ (دُونَكِ) أَيْ خُذِيهَا (فَانْتَصِرِي) كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَدَفْعِ الْخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الْخِصَامِ وَإِلَّا فَالْعَفْوُ أَحْسَنُ (حَتَّى رَأَيْتُهَا) أَيْ مِمَّا ذَكَرْتُ لَهَا مِنَ الْكَلَامِ الشَّدِيدِ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُدَلِّسُ
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي»
ــ
قَوْلُهُ (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ) فِي النِّهَايَةِ هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ اللُّعَبِ وَإِبَاحَةُ الْجَوَارِي لَهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَبَبُهُ تَدْرِيبُهُنَّ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فَكَانَتْ قَضِيَّةُ عَائِشَةَ هَذِهِ وَلَعِبُهَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاسُ الصَّبِيِّ الْحَرِيرَ اهـ قُلْتُ وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى أُصُولِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ عِنْدَهُمُ الْإِلْبَاسُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ لِمَا جَاءَ النَّهْيُ فِي صِغَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ وَكَذَا جَاءَ فِي الصِّغَارِ عَنِ الْحُمْرِ قَوْلُهُ (يُسَرِّبُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَبْعَثُ وَيُرْسِلُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ثُمَّ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ لِلْمَأْمُونِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ اهـ قُلْتُ أَصْلُ الْحَدِيثِ ثَابِتٌ بِلَا رَيْبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب ضَرْبِ النِّسَاءِ]
١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (فَوَعَظَهُمْ) أَيِ الرِّجَالَ (فِيهِنَّ) أَيْ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ (إِلَامَ) هِيَ مَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا لِدُخُولِ إِلَى الْجَارَّةِ وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُحْذَفُ أَلِفُهَا مِثْلَ عَمَّ وَبِمَ وَلِمَ أَيْ مُذْ أَنْتُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِلَى مَتَى تَبْقُونَ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ
1 / 611