601

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

[بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ]
١٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ «أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
ــ
قَوْلُهُ (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] الْآيَةَ لِلتَّقْيِيدِ لَا لِلتَّعْمِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى﴾ [فاطر: ١] الْآيَةَ وَالتَّكْرَارُ بِالنَّظَرِ إِلَى آحَادِ الرِّجَالِ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَاحِدٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِإِفَادَةِ حِلِّ هَذِهِ الْأَعْدَادِ كُلِّهَا لِوَاحِدٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ وَجَبَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْحَدِيثَ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمْعَ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ بَقَاءُ حَرَامٍ لَا أَنَّ الْعَقْدَ ابْتِدَاءً لَا يَصِحُّ وَعَلَى أَنَّهُ لَهُ الْخِيَارُ فِي إِبْقَاءِ مَنْ يُرِيدُ لَا أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ بَاطِلٌ مِنَ الْأَصْلِ
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
[بَاب الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ]
١٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ إِلَخْ) خَبَرُ إِنَّ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ وَأَنْ يُوَفَّى بِهِ بِتَقْدِيرِ الْبَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَقِّ أَيْ أَلْيَقُ الشُّرُوطِ بِالْإِيفَاءِ شُرُوطُ النِّكَاحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُلُّ مَا شَرَطَهُ الزَّوْجُ تَرْغِيبًا لِلْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ مَا لَمْ يَكُنْ مَحْظُورًا وَمَنْ لَا يَقُولُ بِالْعُمُومِ يَحْمِلُهُ عَلَى الْمَهْرِ فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ شَرْعًا فِي مُقَابَلَةِ الْبِضْعِ أَوْ عَلَى جَمِيعِ مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمَرْأَةُ بِمُقْتَضَى الزَّوَاجِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ فَإِنَّهَا الْتَزَمَهَا الزَّوْجُ بِالْعَقْدِ انْتَهَى
١٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ أَوْ حُبِيَ وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ الرَّجُلُ بِهِ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ»
ــ
قَوْلُهُ (أَوْ حِبَاءٍ) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ أَيْ عَطِيَّةٍ وَهِيَ مَا يُعْطِيهُ الزَّوْجُ سِوَى الصَّدَاقِ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ أَوْ بِلَا تَصْرِيحٍ بِالْهِبَةِ وَالْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الثَّانِي بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ أَوْ هِبَةٍ قَوْلُهُ (قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ) أَيْ قَبْلَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْعِصْمَةُ هِيَ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ مِنْ عَقْدٍ وَسَبَبٍ (لِمَنْ أُعْطِيَهُ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ كَذَا حُبِيَ أَيْ لِمَنْ أَعْطَاهُ الزَّوْجُ وَحَبَاهُ أَيْ مَا يَقْبِضُهُ الْوَلِيُّ قَبْلَ الْعَقْدِ

1 / 602