İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
نَسْخِهِمَا الْإِطْلَاقَ الْمُوَافِقَ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ (مَعْلُومَاتٍ) وَصْفَهَا بِذَلِكَ لِلتَّحَرُّزِ عَمَّا يُشَكُّ وُصُولُهُ إِلَى الْجَوْفِ
[بَاب رِضَاعِ الْكَبِيرِ]
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَفَعَلَتْ فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ بَعْدُ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا»
ــ
قَوْلُهُ (مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ) أَيْ لِأَجْلِ دُخُولِهِ عَلَيَّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ زَوْجُ سَهْلَةَ وَقَدْ تَبَنَّى سَالِمًا حِينَ كَانَ التَّبَنِّي غَيْرَ مَمْنُوعٍ فَكَانَ يَسْكُنُ مَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَحِينَ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَحُرِّمَ التَّبَنِّي كَرِهَ أَبُو حُذَيْفَةَ دُخُولَ سَالِمٍ مَعَ اتِّحَادِ الْمَسْكَنِ وَفِي تَعَدُّدِ الْمَسْكَنِ كَانَ عَلَيْهِمْ تَعَبٌ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ لِذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ (وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا) أَيْ قَبْلَ الْإِرْضَاعِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خُصُوصِ ذَلِكَ الْحُكْمِ بِتِلْكَ الْحَادِثَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ سِوَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْعُمُ الْعُمُومَ قُلْتُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَقُلْنَا بِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ فِي الْكَبِيرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا فِي الْمَوْرِدِ وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالثُّبُوتِ مُطْلَقًا كَمَا تَقُولُهُ عَائِشَةُ فَبَعِيدٌ وَدَعْوَى الْخُصُوصِ لَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِهَا
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا
ــ
قَوْلُهُ (وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثُبُوتَ حُكْمِ الرَّضَاعِ فِي الْكَبِيرِ كَانَ بِعَشْرِ مَرَّاتٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي الصَّغِيرِ ذَلِكَ (وَلَقَدْ كَانَ) أَيْ ذَلِكَ الْقُرْآنُ بَعْدَ أَنْ نُسِخَ تِلَاوَةً مَكْتُوبًا (فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي) وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ مَقْرُوءًا بَعْدُ إِذِ الْقَوْلُ بِهِ يُوجِبُ وُقُوعَ التَّغْيِيرِ فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ أَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] (دَاجِنٌ) هِيَ الشَّاةُ يَعْلِفُهَا النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَقَدْ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ الشَّاةِ مِنْ كُلِّ مَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنَ الطَّيْرِ وَغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 599