İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ فَلَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يُغْفَرَ لَهُ وَإِلَّا فَعَدَمُ نَظَرِ الرَّحْمَةِ إِلَيْهِ أَصْلًا يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ أَصْلًا وَعَدَمُ النَّظَرِ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُغْفَرَ لَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَيَنْبَغِي تَأْوِيلُهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ الْأَمْرُ إِلَيْهِ وَفَضْلُهُ وَاسِعٌ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْحَارِثَ بْنَ مَخْلَدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ كَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ هَذَا
١٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَرَمِيٍّ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ»
ــ
قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي) فِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ مِنْ وَجْهٍ كَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ
١٩٢٥ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَتْ يَهُودُ تَقُولُ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]
ــ
قَوْلُهُ (فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (نِسَاؤُكُمْ» أَيْ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْإِتْيَانَ فِي الْقُبُلِ مِنَ الدُّبْرِ جَائِزٌ وَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب الْعَزْلِ]
١٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ أَوَ تَفْعَلُونَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ قَضَى اللَّهُ لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ»
ــ
قَوْلُهُ (الْعَزْلِ) هُوَ الْإِنْزَالُ خَارِجَ الْفَرْجِ قَوْلُهُ (لَا عَلَيْكُمْ) أَيْ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَرٌ فِي التَّرْكِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ تَرْكَ الْعَزْلِ أَحْسَنُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَخْ تَعْلِيلٌ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ قَوْلُهُ (أَنْ تَكُونَ) أَيْ تُوجَدَ فِي الْخَارِجِ (إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي الْوُجُودِ وَقِيلَ الْمَعْنَى لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَكَلِمَةُ لَا فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا تَفْعَلُوا زَائِدَةٌ
1 / 594