İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[بَاب إِعْلَانِ النِّكَاحِ]
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَالْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ) أَيْ بِالدُّفِّ لِلْإِعْلَانِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْغِرْبَالِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْغِرْبَالَ فِي اسْتِدَارَتِهِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَدَوِيُّ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ بَلْ نَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ إِلَى الْوَضْعِ
١٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ»
ــ
قَوْلُهُ (الدُّفُّ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا مَعْرُوفٌ وَالْمُرَادُ إِعْلَانُ النِّكَاحِ بِالدُّفِّ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (وَالصَّوْتُ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ السَّمَاعُ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ عِنْدَنَا إِعْلَانُ النِّكَاحِ وَاضْطِرَابُ الصَّوْتِ بِهِ وَالذِّكْرُ فِي النَّاسِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مُحْتَمَلٌ وَلَيْسَ الْحَدِيثُ نَصًّا فِيهِ فَالْأَوَّلُ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا فَالْجَزْمُ بِكَوْنِهِ خَطَأً لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِنْصَافِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى السَّمَاعِ خَطَأٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ يُفْسِدُ الِاسْتِدْلَالَ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ ضَمُّ الصَّوْتِ إِلَى الدُّفِّ شَاهِدُ صِدْقٍ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ إِذْ لَيْسَ الْمُتَبَادَرُ عِنْدَ الضَّمِّ غَيْرَهُ مِثْلَ تَبَادُرِهِ فَصَحَّ الِاسْتِدْلَالُ إِذْ ظُهُورُ الِاحْتِمَالِ يَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ ثُمَّ جَاءَ فِي بَابِ مَا يُغْنِي وَيَكْفِي فِي إِفَادَةِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ السَّمَاعُ فَإِنْكَارُهُ يُشْبِهُ تَرْكَ الْإِنْصَافِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
[بَاب الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ]
١٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ اسْمُهُ خَالِدٌ الْمَدَنِيُّ قَالَ «كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَتَغَنَّيْنَ فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ عُرْسِي وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ يَتَغَنَّيَتَانِ وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَتَقُولَانِ فِيمَا تَقُولَانِ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَلَا تَقُولُوهُ مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ»
ــ
قَوْلُهُ (الْغِنَاءِ) بِكَسْرِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَمَدٍّ صَوْتُ الْمُغَنِّي وَبِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمَمْدُودَةِ بِمَعْنَى الْكِفَايَةِ وَكَذَا بِكَسْرِ الْغَيْنِ مَقْصُورًا
قَوْلُهُ (عَلَى الرُّبَيِّعِ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ
1 / 586