İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
لَمَّا قَدِمَ مَعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ
١٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسَاوِرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ»
ــ
قَوْلُهُ (دَخَلَتِ الْجَنَّةَ) أَيِ ابْتِدَاءً
[بَاب أَفْضَلِ النِّسَاءِ]
١٨٥٥ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَتَاعٌ) أَيْ مَحَلٌّ لِلِاسْتِمْتَاعِ لَا مَطْلُوبَةٌ بِالذَّاتِ فَتُؤْخَذَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ
١٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ قَالُوا فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ قَالَ عُمَرُ فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ فَقَالَ لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ»
ــ
قَوْلُهُ (لَمَّا نَزَلَ) أَيْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ (فَأَنَا أُعْلِمُ) مِنَ الْإِعْلَامِ قَوْلُهُ (فَأَوْضَعَ) أَيْ أَسْرَعَ بَعِيرَهُ رَاكِبًا عَلَيْهِ فَفِي الْكَلَامِ تَضْمِينٌ وَكَانُوا فِي سَفَرٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ (فِي أَثَرِهِ) أَيْ فِي عَقِبِهِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ قَوْلُهُ (لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ فَقَالَ أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ وَقَلْبٌ شَاكِرٌ وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ فَعَدَّ الْمَذْكُورَاتِ مِنَ الْمَالِ لِمُشَارَكَتِهَا لِلْمَالِ أَيْ فِي مَيْلِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ إِلَيْهَا وَأَنَّهَا أُمُورٌ مَطْلُوبَةٌ عِنْدَهُ ثُمَّ عَدَّهَا مِنْ أَصْلِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ نَفْعَهَا بَاقٍ وَنَفْعَ سَائِرِ الْأَمْوَالِ زَائِلٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْجَوَابُ مِنْ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ هَمَّ الْمُؤْمِنِ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ فَيَسْأَلَ عَمَّا يَنْفَعُهُ وَأَنَّ أَمْوَالَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ شَرٍّ وَفِي الزَّوَائِدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعَ مِنْهُ دُونَ قَوْلِ عُمَرَ وَقَالَ حَسَنٌ
١٨٥٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ»
ــ
قَوْلُهُ (بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ) فِيهِ أَنَّ التَّقْوَى هُوَ الْمَقْصُودُ لِلْمُؤْمِنِ وَلَا مِثْلَ لَهُ أَصْلًا (إِنْ أَمَرَهَا) بَيَانُ صَلَاحِهَا إِنْ أُرِيدَ صَلَاحُ الزَّوْجَةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ أُمُورُ الْمَعِيشَةِ أَوْ صِفَةً لِلزَّوْجَةِ لِبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ
1 / 571