İbn Mâce Üzerine Şerh
حاشية السندي على سنن ابن ماجه
Yayıncı
دار الجيل
Yayın Yeri
بيروت
[بَاب الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ]
١٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُجْزِئُ عَنِّي مِنْ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الصَّدَقَةِ وَأَجْرُ الْقَرَابَةِ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ابْن أَخِي زَيْنَبَ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
ــ
قَوْلُهُ (أَيَجْزِي) بِفَتْحِ يَاءٍ وَكَسْرِ زَايٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجْزَاءِ (مِنَ الصَّدَقَةِ) إِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْوَاجِبَةَ وَغَيْرَهَا بَلْ قِيلَ يَنْبَغِي التَّخْصِيصُ بِالْوَاجِبَةِ بِقَرِينَةِ أَيَجْزِي إِلَّا أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْفُقَهَاءِ خَصَّهَا بِالنَّافِلَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيِ النَّفَقَةَ الْمَذْكُورَةَ
١٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ»
ــ
قَوْلُهُ (كَانَتْ صَنَّاعَ الْيَدَيْنِ) أَيْ تَصْنَعُ بِالْيَدَيْنِ وَتَكْسِبُ وَهَذَا اللَّفْظُ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ يُقَالُ رَجُلٌ صَنَّاعٌ وَامْرَأَةٌ صَنَّاعٌ إِذَا كَانَ لَهُمَا صَنْعَةٌ يَعْمَلَانِهَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَكْسِبَانِهَا وَفِي الزَّوَائِدِ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ خَلَا أَبَا دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ]
١٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِئَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ»
ــ
قَوْلُهُ (لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْكَلَامُ مِنْ قَبِيلِ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ (أَحْبُلَهُ) جَمْعُ حَبْلٍ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ بِالِاحْتِزَامِ مِنَ التَّعَبِ الدُّنْيَوِيِّ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا يَلْحَقُهُ بِالسُّؤَالِ مِنَ التَّعَبِ الْأُخْرَوِيِّ فَعِنْدَ الْحَاجَةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيَتْرُكَ الثَّانِي
١٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ وَأَتَقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ قُلْتُ أَنَا قَالَ لَا تَسْأَلْ النَّاسَ شَيْئًا» قَالَ فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ فَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ نَاوِلْنِيهِ حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ يَتَقَبَّلُ) مَنِ اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّكُمْ يَضْمَنُ لِي بِخَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ حِفْظُ نَفْسِهِ مِنْ
1 / 563