540

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعْتَكِفِ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَيُرَجِّلُهُ]
١٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَأَنَا حَائِضٌ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ»
ــ
قَوْلُهُ (يُدْنِي) مِنَ الْإِدْنَاءِ أَيْ يُقَرِّبُ (وَهُوَ مُجَاوِرٌ) أَيْ مُعْتَكِفٌ (وَأُرَجِّلُهُ) مِنَ التَّرْجِيلِ أَيْ أُصْلِحُهُ بِمُشْطٍ
[بَاب فِي الْمُعْتَكِفِ يَزُورُهُ أَهْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ]
١٧٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنْ الْعِشَاءِ ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا»
ــ
قَوْلُهُ (تَنْقَلِبُ) أَيْ تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا (يُقْلِبُهَا) أَيْ يَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِهَا (مَرَّ بِهِمَا) أَيْ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَهْلِهِ (ثُمَّ نَفَذَا) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مَضَيَا (عَلَى رِسْلِكُمَا) أَيْ كُونَا مَكَانَكُمَا قَوْلُهُ (سُبْحَانَ اللَّهِ) كَأَنَّهُ عَظُمَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِمَا اتِّهَامَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ لَا يَلِيقُ فَأَشَارَ ﷺ إِلَى أَنَّ إِلْقَاءَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ لَا يُسْتَبْعَدُ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ كُنَّا فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ حَاضِرٌ فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ لِلشَّافِعِيِّ مَا فِقْهُهُ فَقَالَ لَوِ اتَّهَمَ الْقَوْمُ النَّبِيَّ ﷺ لَكَانُوا بِتُهْمَتِهِمْ إِيَّاهُ كُفَّارًا لَكِنِ النَّبِيُّ ﷺ أَدَّبَ مَنْ بَعْدَهُ فَقَالَ إِذَا كُنْتُمْ هَكَذَا فَافْعَلُوا هَكَذَا حَتَّى لَا يُظَنَّ بِكَمْ ظَنُّ السُّوءِ لَا أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ اتَّهَمَهُمْ وَهُوَ أَمِينُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا يَجِيئُنَا مِنْكَ إِلَّا كَلَامٌ نُحِبُّهُ اهـ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَشِيَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُلْقِيَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمَا شَيْئًا مِمَّا يُؤَدِّيهِمَا إِلَى الْهَلَاكِ فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَظِيمٌ عَلَى الْإِنْسَانِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَغْفُلَ عَنْهُ فِي وَقْتٍ بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْقَى خَائِفًا مِنْ مَكَائِدِهِ عَلَى

1 / 541