518

İbn Mâce Üzerine Şerh

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

حَدِيثُ حُذَيْفَةَ مَنْسُوخٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
١٦٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَلَكِنْ هَكَذَا يَعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ»
ــ
قَوْلُهُ (وَلْيَرْجِعْ قَائِمُكُمْ) مِنَ الرُّجُوعِ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٨٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ [الملك: ٣] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرُّجُوعِ فَيَكُونَ قَائِمُكُمْ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ أَوْ مِنَ الْإِرْجَاعِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَشْهَرُ رِوَايَةً وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ قَامَ وَمَنْ نَامَ وَيَحْتَاجُ الْقَائِمُ إِلَى أَنْ يُخْبِرَهُ أَحَدٌ بِقُرْبِ الْفَجْرِ لِيَرْجِعَ إِلَى بَعْضِ حَوَائِجِهِ وَكَذَا النَّائِمُ يُسْتَفَزُّ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بِغَلَسٍ فَسُنَّ أَذَانُ بِلَالٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِذَلِكَ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَا كَانَ آذَانًا شَرْعِيًّا لِأَنَّهُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَإِلَّا لَكَانَ مَانِعًا مِنَ السَّحُورِ قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ) أَيْ لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الصَّوْمِ ظُهُورُ النُّورِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْقَوْلُ بِمَعْنَى ظُهُورِ النُّورِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ]
١٦٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَا عَجَّلُوا) أَيْ مُدَّةَ تَعْجِيلِ فَمَا ظَرْفِيَّةٌ وَالْمُرَادُ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْوَقْتِ.
١٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ عَجِّلُوا الْفِطْرَ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الْيَهُودَ إِلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا ذُكِرَ بِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةً لِأَعْدَاءِ اللَّهِ فَمَا دَامَ النَّاسُ يُرَاعُونَ مُخَالَفَةَ أَعْدَاءِ اللَّهِ تَعَالَى يَنْصُرُهُمُ اللَّهُ وَيُظْهِرُ دِينَهُمْ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا.
[بَاب مَا جَاءَ عَلَى مَا يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ]
١٦٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ الرَّبَابِ أُمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ»
ــ
قَوْلُهُ: (فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ) قِيلَ لِأَنَّهُ يُقَوِّي الْبَصَرَ وَيَدْفَعُ الضَّعْفَ الْحَاصِلَ فِيهِ بِالصَّوْمِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ طَهُورٌ) أَيْ فَهُوَ أَحَقُّ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِفْطَارِ الَّذِي هُوَ قُرْبَةٌ وَتَتْمِيمٌ لِقُرْبَةٍ

1 / 519